تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان ، لم يلتفت مطلقا .
شرح
الشك المتعلق بالثانية لا بد إما أن يكون من جهة عدم اعتباره في صدق إكمال الركعة ، وإما أن يكون من جهة الدليل الخارجي من الاجماع أو النص على صحة الصلاة إذا شك حينئذ وإن لم يكمل الركعة بإتيان تشهدها ، وإن كان مقتضى العمومات السابقة البطلان ( 1 ) .[ قوله ] : ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان لم يلتفت مطلقا . [ أقول ] : الظاهر أنه المشهور بين الأصحاب ، بل حكي عليه الاتفاق ( 2 ) وبهما ينجبر رواية عمار المتقدمة ( 3 ) المصرح فيها أولا بقوله : " ألا أعلمك شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ " وثانيا بقوله : " وإن ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " من جهة أن في طريقها " موسى بن عيسى " . مضافا إلى أصالة الأجزاء فيما جعله الشارع بدلا عن الواقع ولم يعلم زوال البدلية بزوال ما كان حدوثه سببا لها . وأما الأخبار الدالة على كون صلاة الاحتياط متممة للصلاة المشكوك فيه على فرض النقص ونافلة على فرض التمام ، فالانصاف أنها لا تدل إلا على أنها كذلك على تقدير النقص والاتمام في نفس الأمر ، لا إذا ذكرهما المكلف . نعم بعد ثبوت كونها متممة للنقص في نفس الأمر فمقتضى الاستصحاب بقاء هذا الوصف لها بعد العلم بالحال أيضا ، لكن هذا يرجع إلى أصالة الأجزاء .
هامش
( 1 ) بعد هذا المطلب بياض في الأصل أكثر من نصف الصفحة . ( 2 ) حكاه النراقي قدس سره عن بعض الأجلة في المستند 1 : 501 المسألة الرابعة من الفصل الخامس " في بقية مواضع سجدتي السهو . . " ( 3 ) في الصفحة 153 .