ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان ، لم يلتفت مطلقا .
شرح
الشك المتعلق بالثانية لا بد إما أن يكون من جهة عدم اعتباره في صدق إكمال
الركعة ، وإما أن يكون من جهة الدليل الخارجي من الاجماع أو النص على
صحة الصلاة إذا شك حينئذ وإن لم يكمل الركعة بإتيان تشهدها ، وإن كان
مقتضى العمومات السابقة البطلان ( 1 ) .[ قوله ] : ولو ذكر بعد الاحتياط النقصان لم يلتفت مطلقا .
[ أقول ] : الظاهر أنه المشهور بين الأصحاب ، بل حكي عليه الاتفاق ( 2 )
وبهما ينجبر رواية عمار المتقدمة ( 3 ) المصرح فيها أولا بقوله : " ألا أعلمك
شيئا إذا فعلته ثم ذكرت أنك أتممت أو نقصت لم يكن عليك شئ " وثانيا بقوله :
" وإن ذكرت أنك كنت نقصت كان ما صليت تمام ما نقصت " من جهة أن في
طريقها " موسى بن عيسى " .
مضافا إلى أصالة الأجزاء فيما جعله الشارع بدلا عن الواقع ولم يعلم
زوال البدلية بزوال ما كان حدوثه سببا لها .
وأما الأخبار الدالة على كون صلاة الاحتياط متممة للصلاة المشكوك
فيه على فرض النقص ونافلة على فرض التمام ، فالانصاف أنها لا تدل إلا على
أنها كذلك على تقدير النقص والاتمام في نفس الأمر ، لا إذا ذكرهما المكلف . نعم
بعد ثبوت كونها متممة للنقص في نفس الأمر فمقتضى الاستصحاب بقاء هذا
الوصف لها بعد العلم بالحال أيضا ، لكن هذا يرجع إلى أصالة الأجزاء .
هامش
( 1 ) بعد هذا المطلب بياض في الأصل أكثر من نصف الصفحة .
( 2 ) حكاه النراقي قدس سره عن بعض الأجلة في المستند 1 : 501 المسألة الرابعة من الفصل
الخامس " في بقية مواضع سجدتي السهو . . "
( 3 ) في الصفحة 153 .