شرح
الأقل ، لما تقدم مع جوابه ،وعن والد الصدوق ( 1 ) - فيها - التخيير ، للجمع بين
الأخبار . وحكي عن الذخيرة ( 2 ) أيضا .والأرجح في المسألة ما اخترناه : من تعين البناء على الأكثر .وأما الاحتياط بركعة قائما في المسألتين فلم أجده في رواية معتبرة صريحة .
نعم ورد رواية ( 3 ) تدل على التخيير في المسألة الثانية بين الاحتياط بركعة
قائما أو بركعتين جالسا ، لكن في طريقها " علي بن حديد " ومع ذلك فهي مرسلة ،
وإن كان المرسل هنا " جميلا " .
نعم عموم روايات عمار المتقدمة يدل على تعيين الركعة قائما سيما روايته
المتقدمة المصرح فيها بقوله عليه السلام : " فقم وأتم ما ظننت أنك نقصت " ولكنها في
المسألة الثانية معارضة بما دل بظاهره على تعيين الركعتين من جلوس - كما
تقدم - ( 4 ) وكما يمكن الجمع بالتخيير ، فيمكن بالتخصيص ، لأن روايات عمار
أعم مطلقا من روايات خصوص المسألة الآمرة بالركعتين من جلوس . اللهم إلا
أن يتمسك في التخيير برواية علي بن حديد المنجبرة بالشهرة .وأما جواز إبدال الركعة في المسألة الأولى بالركعتين ، فلم أجد عليه دليلا .
وقد يدعى عدم الفصل بين المسألتين ( 5 ) ولم يثبت منه ما يطمئن به النفس .
وقد يدعى : كون وجوب إتمام ما ظن أنه نقص - في رواية عمار - أعم من
هامش
( 1 ) حكاه عنه قدس سره في المختلف 1 : 133 .
( 2 ) الذخيرة : 376 .
( 3 ) الوسائل 5 : 320 الباب 10 من أبواب الخلل ، الحديث 2 .
( 4 ) في صفحة 153 .
( 5 ) قد ادعى المحقق النراقي قدس سره " عدم القول بالفرق بينهما " انظر المستند 1 : 481 المسألة
السابعة من الفصل الأول في حكم الشك في أعداد الركعات - فلعله هو المقصود هنا وإن كان
بين التعبيرين فرق ، وادعى في الجواهر 12 : 336 عدم القائل بالفصل ، ونقل اعتراف الرياض
به - أيضا - .