تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
شرح
وفي الاستدلال بها ( 1 ) إشكال ، لأن المراد من الثالثة في قوله : " بعد دخوله في الثالثة " إن كان هي المترددة بين الثانية والثالثة فيكون الشك بين الاثنتين والثلاث قبل إكمال الثنتين فيبطل ، لما تقدم ( 2 ) . وإن كان هي المترددة بين الثالثة والرابعة ، فلا يلائم قوله : " مضى في الثالثة ثم صلى الأخرى " . اللهم إلا أن يحمل قوله : " مضى في الثالثة " على أنه يمضي في صلاته حاملا للركعة السابقة المترددة بين الثانية والثالثة على الثالثة ثم يصلي الأخرى التي هو فيها . أو يحمل قوله : " ثم صلى الأخرى " على صلاة الاحتياط ، فيصير المعنى : أنه يتم الركعة المترددة ثم يصلي الأخرى المحتمل تركها . وكلا الحملين بعيد ، بل الرواية ظاهرة في البناء على الأقل ، أو مجملة . وكيف كان فلا يتوقف الحكم عليها بل يكفي الروايات العامة المنجبرة على تقدير ضعفها بالشهرة وحكاية الاجماع ( 3 ) ، بل حكاية تواتر الأخبار عليه عن العماني ( 4 ) . وبهذه يسقط ما خالفها عن درجة الاعتبار ، كرواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله عليه السلام : " قال : سألته عن رجل لم يدر ركعتين صلى أم ثلاثا ؟ قال : يعيد . قلت : أليس يقال لا يعيد الصلاة فقيه ؟ فقال : إنما ذلك في الثلاث
هامش
( 1 ) في الأصل : به . ( 2 ) في الصفحة 55 . ( 3 ) حكى في مفتاح الكرامة 3 : 348 دعوى الاجماع عن : الإنتصار : 48 - 49 ، والخلاف 1 : 445 - 446 ، والغنية ( الجوامع الفقهية ) : 565 - 566 وظاهر السرائر 1 : 255 ، ومجمع الفائدة 3 : 176 - 177 . ( 4 ) حكاه في الذكرى : 226 ، في التنبيه الرابع بعد المسألة الثانية عشر من مسائل الشك ، وكذا في روض الجنان : 301 ، وقال في الأخير : وذكر ابن أبي عقيل : " إن الأخبار به متواترة " وكأنها في كتب لم تصل إلى المتأخرين .