شرح
والأربع " ( 1 ) .
ويمكن حملها على ما قبل إكمال الثنتين . وقوله : " إنما ذلك في الثلاث
والأربع " يعني عدم الإعادة مطلقا ليس إلا في الثلاث والأربع ، والمراد من الثلاث
والأربع إما خصوص صورة الشك فيهما ويكون الحصر إضافيا . أو ما إذا كان
أحدهما يقينيا فيشمل الشك بين الأربع والخمس ، والثلاث والخمس ، وبعبارة
أخرى : ما إذا كان الطرف الأقل هو الثلاث أو الأربع وفي غير ذلك لا يحكم
بعدم الإعادة على الاطلاق .ومثلها - في وجوب الطرح بالنسبة إلى المقام لمخالفتها لفتوى الأعلام -
الروايات الدالة على وجوب الأخذ باليقين والبناء على الأقل ( 2 ) مضافا إلى
موافقتها لفتوى جمهور العامة - كما قيل ( 3 ) - .
مع إمكان حمل البناء على الأقل والمتيقن على وجوب صلاة الاحتياط ،
فإنها مقتضى البناء على النقصان والجزم واليقين وإلا لم يحتط بها . ويؤيده الرواية
المحكية عن قرب الإسناد : " عن رجل صلى ركعتين وشك في الثالثة ؟ قال : يبني
على اليقين فإذا فرغ تشهد فقام وصلى ركعة يقرأ فيها بفاتحة الكتاب " ( 4 ) .
فإن المراد من البناء على اليقين البناء على الأكثر قطعا .ثم أنه حكي في المسألة الأولى عن السيد ( 5 ) المخالفة وتعين البناء على
هامش
( 1 ) الوسائل 5 : 320 الباب 9 من أبواب الخلل ، الحديث 3 .
( 2 ) الوسائل 5 : 318 الباب 8 من أبواب الخلل ، الأحاديث 2 و 5 و 6 . وصفحة 325 الباب 13
منها ، الحديث 2 .
( 3 ) الحدائق 9 : 223 - 225 والجواهر 12 : 335 .
( 4 ) قرب الإسناد : 16 ، وعنه الوسائل 5 : 319 الباب 9 من أبواب الخلل ، الحديث 2
مع اختلاف يسير .
( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : 201 ، المسألة 102 ، وحكاه عنه في المدارك 4 : 256 .