شرح
فلا يفيد الحصر ، لأن منطوقها يقتضي أن من ذكر فيه بعض أفراد من يكثر عليه
السهو فيكون له بعض أفراد أخر هو ممن لم يكن كذلك ، فلو اعتبر فيه المفهوم
لزم التناقض .
ثم قال : مع أنا نعلم قطعا عدم انحصار كثير السهو في ذلك ، فعلى ارتكاب
المفهوم لا بد من ارتكاب تجوز في قوله : " ممن يكثر عليه السهو " بإرادة من يكون
له حكم كثير السهو ، أو إرادة نوع خاص من كثير السهو ، وهو الذي أراده
الشارع ، وليس ذلك أولى من التجوز بعدم اعتبار المفهوم . ( انتهى )لا يخفى ما في الجوابين ، أما الأول : فلأن مفهوم قوله عليه السلام : " إذا كان
الرجل كذا " أنه إذا لم يبلغ ذلك فهو ليس من أفراد كثير السهو ، لا أن من لم
يكن كذلك سواء لم يبلغه أو تجاوز عنه فهو ليس من أفراد كثير السهو حتى
يقال : إنه مستلزم لحصر أفراد كثير السهو فيمن ذكر في المنطوق مع تصريح
المنطوق بأنه بعض أفراده ، وهذا هو الشأن في جميع التحديدات . فالمعنى : أن
الرجل إذا كان كذلك وبلغ ذلك فيدخل في جملة من يكثر عليه السهو ، فالمذكور
في الشرط حد للكثرة من جانب الأقل ، لأنها لا تقبل التحديد من جانب الأكثر .
وأما في الثاني : فلأن وجوب التصرف في قوله : " فهو ممن . . الخ " لم يجئ
من جهة اعتبار المفهوم حتى يعارض بعدم اعتباره ، بل التصرف فيه لازم
لاستقامة حكم المنطوق ، لما عرفت من أن مجرد الأخبار بأن الرجل الكذائي من
أفراد كثير السهو غير مفيد من كل أحد ، سيما من الشارع .[ الرابع ]
لو كثر سهوه في فعل معين ثم شك في غيره مع عدم تحقق الكثرة فيه ، فالظاهر