تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
شرح
فلا يفيد الحصر ، لأن منطوقها يقتضي أن من ذكر فيه بعض أفراد من يكثر عليه السهو فيكون له بعض أفراد أخر هو ممن لم يكن كذلك ، فلو اعتبر فيه المفهوم لزم التناقض . ثم قال : مع أنا نعلم قطعا عدم انحصار كثير السهو في ذلك ، فعلى ارتكاب المفهوم لا بد من ارتكاب تجوز في قوله : " ممن يكثر عليه السهو " بإرادة من يكون له حكم كثير السهو ، أو إرادة نوع خاص من كثير السهو ، وهو الذي أراده الشارع ، وليس ذلك أولى من التجوز بعدم اعتبار المفهوم . ( انتهى )لا يخفى ما في الجوابين ، أما الأول : فلأن مفهوم قوله عليه السلام : " إذا كان الرجل كذا " أنه إذا لم يبلغ ذلك فهو ليس من أفراد كثير السهو ، لا أن من لم يكن كذلك سواء لم يبلغه أو تجاوز عنه فهو ليس من أفراد كثير السهو حتى يقال : إنه مستلزم لحصر أفراد كثير السهو فيمن ذكر في المنطوق مع تصريح المنطوق بأنه بعض أفراده ، وهذا هو الشأن في جميع التحديدات . فالمعنى : أن الرجل إذا كان كذلك وبلغ ذلك فيدخل في جملة من يكثر عليه السهو ، فالمذكور في الشرط حد للكثرة من جانب الأقل ، لأنها لا تقبل التحديد من جانب الأكثر . وأما في الثاني : فلأن وجوب التصرف في قوله : " فهو ممن . . الخ " لم يجئ من جهة اعتبار المفهوم حتى يعارض بعدم اعتباره ، بل التصرف فيه لازم لاستقامة حكم المنطوق ، لما عرفت من أن مجرد الأخبار بأن الرجل الكذائي من أفراد كثير السهو غير مفيد من كل أحد ، سيما من الشارع .[ الرابع ] لو كثر سهوه في فعل معين ثم شك في غيره مع عدم تحقق الكثرة فيه ، فالظاهر
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 135 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم