شرح
المضي فيه ، لاطلاق الروايات .
هذا لو كان ما كثر سهوه فيه من أفعال العبادة الذي شك في غيره منها .
أما لو كان كثير السهو في الوضوء فشك في فعل من الصلاة مع عدم
تحقق كثرة السهو فيه ولا في غيره من أفعال الصلاة فلا يمضي ، بل يعمل بحكم
الشك وإن كان يوهم ذلك حذف متعلق السهو في صحيحة محمد بن مسلم
المتقدمة ( 1 ) .[ الخامس ]
لو كثر سهوه فيما لا حكم للسهو فيه ، كما لو كثر شكه في الأفعال
بعد تجاوز محلها ، فهل يوجب ذلك سقوط حكم الشك الذي له حكم إذا وقع
ولم يتحقق الكثرة فيه ولا في مجانسه من الشكوك التي لها حكم أم لا ؟
ظاهر الاطلاق الأول ، واختاره بعض مشايخنا ( 2 ) وحكي الثاني عن
بعض ( 3 ) . ولا يخلو عن وجه بناء على انصراف السهو في تلك الروايات إلى ما له
حكم سيما بمناسبة أن أصل الحكم لرفع الحرج والضيق على الظاهر وبملاحظة
التعليل ب " أنه من الشيطان فإذا مضيت يوشك أن يدعك " فإن إدخال
الشيطان الشكوك التي لا حكم لها لا يكون للطمع في نقض الصلاة أو تدارك
الأجزاء المخل بنظمها ، لعلمه بعدم أثر لها .
والحاصل : أن المسألة محل تأمل .
هامش
( 1 ) في صفحة 116 .
( 2 ) هو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 489 ، في الفرع " ج " من فروع المسألة الأولى من
الفصل الرابع " في بقية أحكام الشك والظن " .
( 3 ) حكاه المحقق النراقي قدس سره في المصدر المتقدم . وعليه فيحتمل أن يكون " حكي " في العبارة
بصيغة المعلوم فيرجع ضمير الفاعل فيه إلى بعض مشايخنا .
( 4 ) الوسائل 5 : 329 ، الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث الأول .