تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
شرح
المضي فيه ، لاطلاق الروايات . هذا لو كان ما كثر سهوه فيه من أفعال العبادة الذي شك في غيره منها . أما لو كان كثير السهو في الوضوء فشك في فعل من الصلاة مع عدم تحقق كثرة السهو فيه ولا في غيره من أفعال الصلاة فلا يمضي ، بل يعمل بحكم الشك وإن كان يوهم ذلك حذف متعلق السهو في صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة ( 1 ) .[ الخامس ] لو كثر سهوه فيما لا حكم للسهو فيه ، كما لو كثر شكه في الأفعال بعد تجاوز محلها ، فهل يوجب ذلك سقوط حكم الشك الذي له حكم إذا وقع ولم يتحقق الكثرة فيه ولا في مجانسه من الشكوك التي لها حكم أم لا ؟ ظاهر الاطلاق الأول ، واختاره بعض مشايخنا ( 2 ) وحكي الثاني عن بعض ( 3 ) . ولا يخلو عن وجه بناء على انصراف السهو في تلك الروايات إلى ما له حكم سيما بمناسبة أن أصل الحكم لرفع الحرج والضيق على الظاهر وبملاحظة التعليل ب‍ " أنه من الشيطان فإذا مضيت يوشك أن يدعك " فإن إدخال الشيطان الشكوك التي لا حكم لها لا يكون للطمع في نقض الصلاة أو تدارك الأجزاء المخل بنظمها ، لعلمه بعدم أثر لها . والحاصل : أن المسألة محل تأمل .
هامش
( 1 ) في صفحة 116 . ( 2 ) هو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 489 ، في الفرع " ج " من فروع المسألة الأولى من الفصل الرابع " في بقية أحكام الشك والظن " . ( 3 ) حكاه المحقق النراقي قدس سره في المصدر المتقدم . وعليه فيحتمل أن يكون " حكي " في العبارة بصيغة المعلوم فيرجع ضمير الفاعل فيه إلى بعض مشايخنا . ( 4 ) الوسائل 5 : 329 ، الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث الأول .