شرح
المحققين ( 1 ) لأنه المحكم في أمثال ذلك .وما في رواية ابن أبي حمزة ، عن مولانا الصادق عليه السلام : " إذا كان الرجل
ممن يسهو في كل ثلاث فهو ممن يكثر عليه السهو " ( 2 ) قيل : لا ينافي ذلك ، لأن
غاية ما يدل عليه تحقق الكثرة بذلك ، لا حصر الكثرة في هذا المعنى ( 3 ) .أقول : إن أريد من منع إفادة الرواية للحصر أن الكثرة - أيضا - تتحقق
بأزيد من ذلك كأن يسهو في كل واحدة أو في كل اثنتين فهو بديهي ، إذ لا تحديد
ولا حصر للكثرة من طرف الزيادة .
وإن أريد منه منع الحصر في جانب الأقل وأن الكثرة تتحقق بأقل من
ذلك ، ففيه : أن ظاهر الرواية ينافي ذلك ، لأنه يفيد الحصر وينفي تحققها بأقل من
ذلك .
وبتقرير آخر : الأخبار بكون الشخص المذكور ممن يكثر عليه السهو
ليس إخبارا عرفيا ، لعدم ثبوت الفائدة في ذلك مع وضوح ذلك من العرف .
مضافا إلى أن ذلك لو كان مفيدا - أيضا - لم يكن بيانه من وظيفة الشارع . مضافا
إلى أن مفهومه الشرطي إن كان معتبرا فهو عين الحصر من جانب الأقل ، وإن
كان غير معتبر فهو عين المنافاة بين ظاهر الخبر ومقتضى العرف .
فلا بد ، إما من تفسير الرواية على وجه يطابق حكم العرف في تحديد
الكثرة من جانب الأقل ، لا مجرد تطابقهما في مورد الرواية ، لما عرفت من لزوم
هامش
( 1 ) كالعلامة في نهاية الإحكام 1 : 533 ، والشهيد الثاني في روض الجنان : 343 والروضة البهية
1 : 722 والسبزواري في كفاية الأحكام : 26 .
( 2 ) الوسائل 5 : 330 الباب 16 ، الحديث 7 وفيه ممن كثر عليه السهو .
( 3 ) انظر الجواهر 12 : 422 ومستند الشيعة 1 : 489 وغيرهما .