تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
شرح
نعم ، الظاهر عدم حكمهم بذلك بمجرد شكين في صلاة واحدة أو صلاتين ، بل يحملون ذلك على مجرد الاتفاق ، ولو رأوا منه ثالثا من غير فصل فيحكمون أيضا . والحاصل : أن مناط هذا الحد شيئان : بيان غاية مقدار الفصل بين الشكوك التي تحصل بها الكثرة وأنه لا يكون أكثر من صلاتين ، بحيث لو فصل بين الشك الواقع عقيب الشك أكثر من صلاتين - كما لو شك في كل يوم مرة ورأوا منه ذلك إلى شهر - فلا يحكم بالكثرة . وبيان مدة استمرار تواصل الشكوك بحيث يكون يصدق عليه أنه يسهو في كل ثلاث وأنه لو لم يستمر ذلك فلا تصدق الكثرة ، كما لو شك شكين في صلاتين متتاليتين ثم لم يشك إلى يومين آخرين .الثاني من المعنيين : أن يكون المراد أن يشك في كل واحدة من ثلاث صلوات ، بأن لا يمضي عليه واحدة منها خالية عن الشك . وهذا المعنى مناف لحكم العرف ، إلا أنه لما لم يتعين إرادته من الرواية لم يعلم المنافاة والمعارضة بينها وبين حكم العرف ، فلا مانع من الأخذ به بمقتضى القاعدة الكلية مما لم يرد فيه من الشارع تقدير مخالف . مع أن هذا المعنى خلاف ظاهر الرواية - كما ترى - وظاهرها المعنى الأول ، وقد عرفت مطابقتها لحكم العرف ، بمعنى أنه كلما يجوز أن يحكم على الشخص من باب الحدس أنه يسهو في كل ثلاث صلوات فيحكم عليه العرف بالكثرة ، وكلما لا يجوز أن يحكم بذلك لا يحكم عليه العرف . وكذا العكس ، أي : كلما حكم العرف بالكثرة فيجوز أن يحكم عليه العرف - حدسا - بأنه لا يسلم ثلاث صلوات منه من الشك ، وبالعكس .والعجب من بعض المعاصرين ( 1 ) حيث أجاب أولا : بعدم المفهوم في الرواية
هامش
( 1 ) هو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 489 ، في فرع " ب " من فروع المسألة الأولى من الفصل الرابع " في بقية أحكام الشك والظن " مع اختلاف يسير . هذا وأن نسخة الأصل كانت أولا هكذا : وقال بعض المعاصرين بعدم المفهوم في الرواية لأن منطوقها . . إلى آخر ما في المتن ، ثم كتب فوقها ما أثبتناه في المتن .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 134 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم