تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
شرح
اللغوية وطرح المفهوم . وإما من الحكم بأنها تفسير للكثرة التي نيط بها سقوط حكم السهو في الروايات ، وتنبيه على أن المراد بالكثرة فيها ليس مجرد صدقها عرفا .فالتفصي عن الرواية بأنها تدل على تحقق الكثرة بذلك لا أنها لا تتحقق إلا به ، لا يخلو عن تسامح . فالأولى أن يقال : إن الرواية تحديد لها من طرف الأقل ، لأنها محتملة لأحد معنيين :الأول : أن يكون المراد بقوله : " يسهو في كل ثلاث " أن لا يمضي عليه ثلاث صلوات خالية من الشك . والمراد صدق ذلك عليه عرفا - أيضا - وإلا فالسهو في كل ثلاث لا يتشخص ولا يعلم ثبوتا أو نفيا إلا بعد انقضاء التكليف - كما نبه عليه في الذكرى ( 1 ) والمدارك ( 2 ) - مثلا : إذا صلى الرجل في أيام وشك في هذا البين مرات في كل ثلاث منها مرة ، والحاصل : أن يشك في يوم مرة وفي آخر مرتين وهكذا ، فيحكم عليه العرف من جهة الحدس بأنه لا يمضي عليه ثلاث صلوات خالية عن الشك - وإن لم يطلعوا على صلواته اللاحقة - بل لو اطلعوا على صلواته اللاحقة فرأوا منه ثلاثا أو أربعا من غير شك فيحكمون بأنه عرضت له حالة تقتضي استمرار ذلك لكنها ارتفعت ، وحينئذ فإذا رأوا من المصلي في الصلاة واحدة ثلاث شكوك فيحكمون - حدسا - بأنه لا تمضي عليه ثلاث صلوات خالية من الشك ، وكذا [ إذا ] ( 3 ) رأوا منه الشك في ثلاث صلوات متتالية أو مفصولة بينها بواحدة فيحكمون عليه بذلك الحكم ، فكل هذا كثير الشك .
هامش
( 1 ) الذكرى : 223 ، في المسألة الثانية من المطلب الثاني في الشك . ( 2 ) مدارك الأحكام 4 : 273 . ( 3 ) الزيادة اقتضتها العبارة .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 133 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم