تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
الاحتمال مع الكثرة ملغى ومهمل في نظر الشارع ، فكأنك لا تحتمل عدم الفعل بل قاطع بالفعل . وإذا كان نفس الترديد موجبا لشئ ، كالشك في الثنائية الموجب للبطلان ، فوجود هذا الترديد كعدمه المتحقق في ضمن الأكثر لا في ضمن الأقل ، لما قلناه : من عدم إيجاب شئ على الشخص من جهة هذا الشك . إلا إذا كان البناء على الأكثر موجبا للبطلان الموجب لالزام المكلف بالاستئناف ، فلا يحكم به ، بل بالأقل ، لما قلنا .وبما قلنا يتضح لك الفرق بين حكم الشارع بعدم الاعتناء بالشك في مسألة الاستصحاب ، وحكمه بذلك في هذه المسائل ، فإن المراد من : عدم الاعتناء به في مسألة الاستصحاب عدم الاعتناء بالاحتمال المخالف لليقين وعدم ترتب أثر عليه وكون وجوده كعدمه . والمراد بعدم الاعتناء به - في هذه المسائل - هو عدم ترتب أثر على شئ من الاحتمالين أو الاحتمالات مما كان يترتب عليه في المواضع الأخر .المسألة الثانية : إذا كثر السهو بالمعنى الأخص - أي : النسيان - فهل يزول بذلك أحكام النسيان المقررة له مع عدم الكثرة أو لا ؟ قولان : حكي أولهما عن الشيخ ( 1 ) وابن زهرة ( 2 ) والحلي ( 3 ) والروض ( 4 ) والروضة ( 5 ) واختاره بعض مشايخنا المعاصرين ( 6 ) للروايات المتقدمة بناء على شمولها للنسيان بل
هامش
( 1 ) المبسوط 1 : 122 . ( 2 ) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 566 . ( 3 ) السرائر 1 : 248 . ( 4 ) روض الجنان : 343 . ( 5 ) الروضة البهية 1 : 721 - 722 . ( 6 ) هو المحقق النراقي قدس سره في المستند 1 : 488 ، انظر المسألة الأولى من الفصل الرابع ، في بقية أحكام الشك والظن ، وحكى هذا القول عمن جاء ذكرهم في المتن .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 118 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم