تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
أو كثر سهوه عادة .
شرح
[ قوله ] : أو كثر سهوه عادة . [ أقول ] : هنا مسألتان : [ المسألة ] ( 1 ) الأولى : أنه لا حكم للشك مع الكثرة بلا خلاف أجده ، وحكي عليه الاتفاق ( 2 ) ،لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان " ( 3 ) . ومثلها رواية ابن سنان ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام بحذف التعليل ( 4 ) . وعن الفقيه : " قال الرضا عليه السلام : إذا كثر عليك السهو في الصلاة فامض على صلاتك ولا تعد " ( 5 ) . والظاهر من استدلال الفقهاء بهذه الأخبار حمل السهو على خصوص الشك أو ما يعمه والنسيان ، وهذا الاطلاق كثير غاية الكثرة في الأخبار ، بل في كلام فقهائنا الأخيار . وبالجملة : لا تأمل في أصل المسألة بعد الأخبار وعدم خلاف ظاهر فيها ودعوى الاتفاق عليها عن بعض الأجلة .
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) قال في مفتاح الكرامة 3 : صفحة 332 : وفي المصابيح : الاجماع على أن لا حكم له مع كثرته إلى أن قال : وفي الغنية [ الجوامع الفقهية : 566 ] الاجماع على أنه لا حكم لكثرة السهو وتواتره ( انتهى ) . وفي غنائم الأيام للمحقق القمي قدس سره : 267 : لا حكم للشك مع كثرته وهو في الجملة اجماعي . ( 3 ) الوسائل 5 : 329 الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث الأول . ( 4 ) نفس المصدر صفحة 329 ، الحديث 3 ، وفيه : " إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك " . ( 5 ) الفقيه 1 : 339 ، الحديث 988 .
أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 116 | الشيخ الأنصاري / لجنة تحقيق تراث الشيخ الأعظم