أو كثر سهوه عادة .
شرح
[ قوله ] : أو كثر سهوه عادة .
[ أقول ] : هنا مسألتان :
[ المسألة ] ( 1 ) الأولى : أنه لا حكم للشك مع الكثرة بلا خلاف أجده ، وحكي
عليه الاتفاق ( 2 ) ،لصحيحة محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام : " قال : إذا كثر
عليك السهو فامض في صلاتك فإنه يوشك أن يدعك ، إنما هو من الشيطان " ( 3 ) .
ومثلها رواية ابن سنان ، عن غير واحد ، عن أبي عبد الله عليه السلام بحذف
التعليل ( 4 ) .
وعن الفقيه : " قال الرضا عليه السلام : إذا كثر عليك السهو في الصلاة
فامض على صلاتك ولا تعد " ( 5 ) .
والظاهر من استدلال الفقهاء بهذه الأخبار حمل السهو على خصوص
الشك أو ما يعمه والنسيان ، وهذا الاطلاق كثير غاية الكثرة في الأخبار ، بل في
كلام فقهائنا الأخيار .
وبالجملة : لا تأمل في أصل المسألة بعد الأخبار وعدم خلاف ظاهر فيها
ودعوى الاتفاق عليها عن بعض الأجلة .
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) قال في مفتاح الكرامة 3 : صفحة 332 : وفي المصابيح : الاجماع على أن لا حكم له مع كثرته
إلى أن قال : وفي الغنية [ الجوامع الفقهية : 566 ] الاجماع على أنه لا حكم لكثرة السهو وتواتره
( انتهى ) . وفي غنائم الأيام للمحقق القمي قدس سره : 267 : لا حكم للشك مع كثرته وهو في
الجملة اجماعي .
( 3 ) الوسائل 5 : 329 الباب 16 من أبواب الخلل ، الحديث الأول .
( 4 ) نفس المصدر صفحة 329 ، الحديث 3 ، وفيه : " إذا كثر عليك السهو فامض في صلاتك " .
( 5 ) الفقيه 1 : 339 ، الحديث 988 .