شرح
صحة الصلاة ، لأنه إما أن لم يشك أصلا ، أو شك وعاد إلى المشكوك .
وإن كان قاطعا بعدم العود - ولو بضميمة الأصل - فإن قطع بأنه على
وجه السهو ، فالصحة ظاهرة - أيضا - فيما لا يبطل الصلاة بنسيانه ، وإن لم يقطع
بأنه على وجه السهو ، أو قطع لكن فيما يبطل الصلاة بنسيانه ، فالشك في هذا
الشك راجع إلى الشك في المبطل ، وقد عرفت أنه يحكم بالصحة ، لاستصحاب
وجوب الاتمام وحرمة القطع المثبتين لها بالاجماع .
والذي يكون أثره لزوم شئ بعد الصلاة ، فالشك فيه راجع إلى الشك
في لزوم ذلك ، والأصل عدمه .وحاصل هذا التقرير : أن الشك المشكوك فيه ، إما أن لا يكون له تأثير ،
أو يكون تأثيره بطلان الصلاة على بعض الوجوه وصحتها على بعض ، أو يكون
تأثيره لزوم شئ بعد الصلاة .
وعدم الاعتناء به على الأول واضح ، لعدم ترتب فائدة على طرفي
المشكوك .
وعلى الثاني : فإن علم بتحقق الوجه الذي يكون معه الصلاة صحيحة ،
فعدم الاعتناء - أيضا - واضح ، وإلا فمرجع الشك في الشك إلى الشك في وقوع
المبطل ، وقد عرفت عدم الاعتناء - بحكم أصالتي وجوب الاتمام وحرمة القطع - ،
فتأمل .
وعلى الثالث : فيرجع الشك في الشك إلى الشك في لزوم شئ بعد
الصلاة ، والأصل عدمه .
ولكن في تمامية هذا التقرير على بعض الوجوه تأمل ، فالاعتماد - إذن -
على ما ذكرنا أولا من أصالة عدم الشك .