تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
صحة الصلاة ، لأنه إما أن لم يشك أصلا ، أو شك وعاد إلى المشكوك . وإن كان قاطعا بعدم العود - ولو بضميمة الأصل - فإن قطع بأنه على وجه السهو ، فالصحة ظاهرة - أيضا - فيما لا يبطل الصلاة بنسيانه ، وإن لم يقطع بأنه على وجه السهو ، أو قطع لكن فيما يبطل الصلاة بنسيانه ، فالشك في هذا الشك راجع إلى الشك في المبطل ، وقد عرفت أنه يحكم بالصحة ، لاستصحاب وجوب الاتمام وحرمة القطع المثبتين لها بالاجماع . والذي يكون أثره لزوم شئ بعد الصلاة ، فالشك فيه راجع إلى الشك في لزوم ذلك ، والأصل عدمه .وحاصل هذا التقرير : أن الشك المشكوك فيه ، إما أن لا يكون له تأثير ، أو يكون تأثيره بطلان الصلاة على بعض الوجوه وصحتها على بعض ، أو يكون تأثيره لزوم شئ بعد الصلاة . وعدم الاعتناء به على الأول واضح ، لعدم ترتب فائدة على طرفي المشكوك . وعلى الثاني : فإن علم بتحقق الوجه الذي يكون معه الصلاة صحيحة ، فعدم الاعتناء - أيضا - واضح ، وإلا فمرجع الشك في الشك إلى الشك في وقوع المبطل ، وقد عرفت عدم الاعتناء - بحكم أصالتي وجوب الاتمام وحرمة القطع - ، فتأمل . وعلى الثالث : فيرجع الشك في الشك إلى الشك في لزوم شئ بعد الصلاة ، والأصل عدمه . ولكن في تمامية هذا التقرير على بعض الوجوه تأمل ، فالاعتماد - إذن - على ما ذكرنا أولا من أصالة عدم الشك .

الصورة الثانية : أن يشك في موجب الشك

- بالفتح - أي : ما أوجبه الشك من تدارك أو قضاء أو احتياط أو سجود سهو ، مع القطع بتحقق أصل