تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحكام الخلل في الصلاة — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
شرح
إلى غيره ، فيكون [ الشك ] ( 1 ) في تعيين الملتفت إليه ولا يمكن بالأصل ، لا في أصل حدوث الالتفات حتى يدفع بالأصل . قلت : نعم ، ولكنه من قبيل الشبهة الغير المحصورة التي اتفق على جواز إجراء الأصل فيها ، فافهم .ثم إنه يمكن الحكم بصحة الصلاة وعدم الاعتناء بالشك في الشك بأن يقال : إن الشك المشكوك فيه ، إما أن لا يكون له أثر في الشريعة بل وجوده كالشك في الشئ بعد مضي محله ، وإما أن يكون . والصحة على الأول ظاهرة ، لأنه في نفس الأمر إما أن يكون قد شك أو لم يشك ، وعلى التقديرين فصلاته صحيحة ، ولا حكم للشك في هذا الشك . وعلى الثاني : فإما أن يكون أثره البطلان بمجرد حدوثه - كالشك في غير الرباعية وفي أولييها - وإما أن يكون أثره العود إلى المشكوك فيه ، وإما أن يكون لزوم شئ بعد الصلاة - كالشك بين الأربع والخمس بناء على إيجابه لسجدتي السهو - . فالشك الذي يكون أثره البطلان يكون الشك فيه راجعا إلى الشك في وقوع المبطل ، فيدفع لا باستصحاب الصحة ، لأنه غير جار - كما قرر في محله ( 2 ) - بل باستصحاب وجوب الاتمام وحرمة القطع المثبتين لصحة الصلاة بضميمة الاجماع المركب ، فتأمل . والذي يكون أثره العود : فإما أن يقطع بأنه عاد إليه على تقدير وقوع الشك ، وإما أن يقطع بأنه لم يعد ، وإما أن يشك في العود . فإن كان قاطعا بالعود على تقدير الشك ، فحكمه كالصورة الأولى في
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق . ( 2 ) راجع فرائد الأصول : 670 ، الأمر الثامن .