شرح
إلى غيره ، فيكون [ الشك ] ( 1 ) في تعيين الملتفت إليه ولا يمكن بالأصل ، لا في أصل
حدوث الالتفات حتى يدفع بالأصل .
قلت : نعم ، ولكنه من قبيل الشبهة الغير المحصورة التي اتفق على جواز
إجراء الأصل فيها ، فافهم .ثم إنه يمكن الحكم بصحة الصلاة وعدم الاعتناء بالشك في الشك بأن
يقال : إن الشك المشكوك فيه ، إما أن لا يكون له أثر في الشريعة بل وجوده
كالشك في الشئ بعد مضي محله ، وإما أن يكون .
والصحة على الأول ظاهرة ، لأنه في نفس الأمر إما أن يكون قد شك أو
لم يشك ، وعلى التقديرين فصلاته صحيحة ، ولا حكم للشك في هذا الشك .
وعلى الثاني : فإما أن يكون أثره البطلان بمجرد حدوثه - كالشك في غير
الرباعية وفي أولييها - وإما أن يكون أثره العود إلى المشكوك فيه ، وإما أن
يكون لزوم شئ بعد الصلاة - كالشك بين الأربع والخمس بناء على إيجابه
لسجدتي السهو - .
فالشك الذي يكون أثره البطلان يكون الشك فيه راجعا إلى الشك في
وقوع المبطل ، فيدفع لا باستصحاب الصحة ، لأنه غير جار - كما قرر في محله ( 2 ) -
بل باستصحاب وجوب الاتمام وحرمة القطع المثبتين لصحة الصلاة بضميمة
الاجماع المركب ، فتأمل .
والذي يكون أثره العود : فإما أن يقطع بأنه عاد إليه على تقدير وقوع
الشك ، وإما أن يقطع بأنه لم يعد ، وإما أن يشك في العود .
فإن كان قاطعا بالعود على تقدير الشك ، فحكمه كالصورة الأولى في
هامش
( 1 ) الزيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) راجع فرائد الأصول : 670 ، الأمر الثامن .