تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 95
( مسألة 7 ) الأحوط الاعتماد على الأعضاء السبعة بمعنى إلقاء ثقل البدن عليها [ 1 ] وإن كان الأقوى عدم وجوب أزيد من المقدار الذي يتحقق معه صدق السجود ولا يجب لمساواتها في إلقاء الثقل ولا عدم مشاركة غيرها معها من سائر الأعضاء كالذراع وباقي أصابع الرجلين . استقرار عمل المتشرعة على رعايته ، بل من المحتمل أن يكون الوضع المذكور أحد أنحاء الوضع الواجب في السجود ، وقد ذكر جماعة من الأصحاب جواز الاجتزاء بكل من أنحاء وضعهما . الكلام في الاعتماد على الأعضاء السبعة وهيئة السجود [ 1 ] لا يخفى أنّ مقتضى صدق وضع الشيء على الشيء اعتماد الأوّل في الاستقرار على الثاني ، وإلّا يكون مجرّد مماسة الأوّل بالثاني ولو شدّ جسما بالحبل بحيث مسّ الجسم الآخر الموضع في ذلك بأن يكون أحد سطوح الجسم الأوّل ملاصقا بالسطح الموازي للجسم الآخر الموضوع في ذلك المكان لم يصدق أنه وضع الأوّل على الثاني ، فلا بدّ في صدق الوضع من اعتماد الأوّل على الثاني في استقراره ، وهذا الاعتماد مقوم لعنوان الوضع ، وعلى ذلك ففي صدق وضع المساجد السبعة لا بدّ من رعاية هذا الاعتماد . نعم ، لا يعتبر في صدق عنوانه مساواة الأعضاء في الاعتماد أو عدم مشاركة غير الأعضاء السبعة في اعتماد المصلي على الأرض كوضع ذراعيه أو جميع أصابع رجليه على الأرض ، كلّ ذلك لصدق السجود ووضع المساجد على الأرض ، كما لا يعتبر في صدق السجود ووضعها على الأرض أن يسعى المصلي بإلقاء كلّ ثقل جسده على الأرض .