. . . . . .
شرح
أنّ جبهته من الأوّل وقبل السجود كان ملاصقا الأرض وإذا أريد أن يكون مسّها الأرض حدوثيا فلا بدّ من أن يرفعها ثمّ يضعها عند سجوده على الموضع المساوي ، ومن ذلك يظهر أنه لو كان هذا الوضع أي الوضع على موضع لا يصدق السجود العرفي عمدا بقصد سجود الصلاة تبطل صلاته ولا يفيد في صحتها لا الرفع ثمّ الوضع ولا الجرّ ؛ لأنّ ما أتى به في الابتداء بقصد كونه جزءا من صلاته أو سجود صلاته زيادة عمدية من الأوّل ، وقد يستظهر ذلك أي وجوب الرفع والوضع على موضع المساوي مع السهو من رواية الحسين بن حمّاد قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام :
أسجد فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ؟ فقال : « ارفع رأسك ثمّ ضعه » « 1 » . فإنّ التعبير في السؤال بقوله : فتقع جبهتي على الموضع المرتفع ، دون : أضع جبهتي على الموضع المرتفع ، ظاهره الوقوع من غير تعمّد فإذا كان ذلك سهوا فلا يضرّ زيادتها برفع الرأس ووضعه ثانيا بالصلاة ، بخلاف ما إذا كان ذلك بتعمّد وبقصد السجود فإنه يكون من الزيادة العمدية ، وإذا لم يتم معارض لهذه الرواية تكون صالحة للتأييد ، حيث إنّ الحسين بن حمّاد لم يثبت له توثيق .
نعم ، الراوي عن الحسين يعني أبا مالك الحضرمي ويعبر عنه بالضحاك معتبر وثبت له التوثيق ، ولكن روايتها الأخرى تعارضها حيث روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال :
قلت له : أضع وجهي للسجود فيقع وجهي على حجر أو على موضع مرتفع أحوّل وجهي إلى مكان مستو ؟ فقال : « نعم ، جرّ وجهك على الأرض من غير أن ترفعه » « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 354 ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 353 ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث 2 .