عدم الأنقص . ولا يعتبر كون المقدار المذكور مجتمعا ، بل يكفي وإن كان متفرقا مع الصدق فيجوز السجود على السبحة الغير المطبوخة إذا كان مجموع ما وقعت عليه الجبهة بقدر الدرهم .
شرح
عنه » « 1 » ولا مورد للتأمل في أنّ ظاهر هذه الصحيحة أيضا أجزاء مسمّى الوضع ، ويستفاد أيضا الاشتراط مباشرة موضع الوضع الأرض بأن يمسّها وقد تقدّم عدم اعتبار المباشرة للأرض في سائر مواضع السجود ، وأنّ المعتبر من المباشرة في خصوص موضع الوضع من الجبهة .
نعم ، لا يبعد استحباب المباشرة في اليدين بل مطلقا ، وقد ورد في صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام : « إذا أردت أن تسجد فارفع يديك بالتكبير وخرّ ساجدا وابدأ بيديك فضعهما على الأرض وإن كان تحتهما ثوب فلا يضرك وإن أفضيت بهما إلى الأرض فهو أفضل » « 2 » . والحاصل لا ينبغي التأمل في إجزاء وضع موضع من الجبهة على الأرض بنحو مباشرة ذلك الموضع الأرض بأن يمسّها . وما ورد في صحيحة علي بن جعفر ، عن موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن المرأة تطول قصتها فإذا سجدت وقع بعض جبهتها على الأرض وبعض يغطيه الشعر ، هل يجوز ذلك ؟
قال : « لا ، حتّى تضع جبهتها على الأرض » « 3 » . يحمل على الاستحباب بل يحتمل الحكم بعدم الجواز في الصحيحة ؛ لوقوع بعض شعر المرأة على جبهتها في الخارج عن الخمار وأنه يلزم عليها ستر شعرها بخمار رأسها ، وقد ورد في معتبرة بريد ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « الجبهة إلى الأنف أيّ ذلك أصبت به الأرض في السجود أجزأك ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 355 ، الباب 9 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 5 : 352 ، الباب 5 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 5 : 363 ، الباب 14 من أبواب ما يسجد عليه ، الحديث 5 .