الحركة للنهوض ، فلو أتى به كذلك بطل وإن كان بحرف واحد منه ، ويجب إعادته إن كان سهوا ولم يخرج عن حدّ الركوع ، وبطلت الصلاة مع العمد وإن أتى به ثانيا مع الاستقرار إلّا إذا لم يكن ما أتى به حال عدم الاستقرار بقصد الجزئية بل بقصد الذكر المطلق .
شرح
قبل تمام الذكر وكان ذلك مع العمد بطل الذكر للركوع ومعه تبطل الصلاة ؛ لأنّ ما أتى به من الذكر زيادة عمدية ولا تصحّ معها إعادة الذكر حتّى ما إذا أراد التدارك قبل رفع رأسه من الركوع ، وأمّا إذا كان ذلك سهوا فإن تذكّر بعد رفع رأسه أو بعد خروجه عن حدّ الركوع فلا بأس ؛ لأن الطمأنينة حال الذكر أو الذكر مع الطمأنينة ممّا يعمّه حديث : « لا تعاد » « 1 » بلا كلام .
وأمّا إذا ذكره قبل أن يخرج عن حدّ الركوع وإن كان في الأوّل في الحدّ الأقصى من الركوع والتذكر في الحدّ الأدنى فقد ذكر الماتن إعادة الذكر مع الطمأنينة ؛ لأنّه لا يلزم من تدارك الذكر إعادة الصلاة لعدم انتقاله إلى ركن آخر ، وقد يقال : إنّ عدم لزوم إعادة الصلاة في الفرض بناء على الطمأنينة والاستقرار شرط في الذكر الواجب ، وتدارك الذكر الواجب يتعين في الفرض لعدم خروج المصلّي عن محلّه وأمّا لو بنى على أنّ الطمأنينة والاستقرار واجب في الذكر بمعنى أنّها واجبة مستقلا من غير اشتراط الذكر الواجب بها ، بل ظرف الطمأنينة الواجبة حال الذكر وإذا أتى المكلف بالذكر في ركوعه من غير طمأنينة صحّ الذكر وانقضى ظرف الإتيان بالطمأنينة وتداركه إنّما يتحقق بإعادة الصلاة ، وبما أنّ مقتضى حديث : « لا تعاد » « 2 »
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 313 ، الباب 10 من أبواب الركوع ، الحديث 5 .
( 2 ) المصدر السابق .