( مسألة 17 ) لو فاتته الصلوات الخمس غير مرتبة ولم يعلم السابق من اللاحق يحصل العلم بالترتيب بأن يصلّي خمسة أيام ، ولو زادت فريضة أخرى يصلّي ستة أيام ، وهكذا كلّما زادت فريضة زاد يوما .
شرح
المكلف زائدا منها ، وعلى تقدير الإتيان بالقضاء لم يكن على المكلف بأزيد ممّا كان يجب عليه أداء واجتماع تلك الصلوات مقتضى أمر اتفاقي لا يكون داخلا في شيء من متعلّق التكليف الأدائي ، كما أنّ الأمر بالإتيان بالقضاء على تقدير ترك الأداء لا يقتضي إلّا الإتيان بما كان يقتضي الأداء ، ومع ذلك يقال : يستفاد من بعض الروايات أنّ مقتضاها عند قضاء الفوائت ملاحظة الترتيب في الفوائت بأن تصلّى في القضاء بنحو الأولى فالأولى في الفوت كما روى المحقق قدّس سرّه في المعتبر عن جميل عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت : تفوت الرجل الأولى والعصر والمغرب ويذكر بعد العشاء ، قال : « يبدأ بصلاة الوقت الذي هو فيه فإنه لا يأمن الموت فيكون قد ترك الفريضة في وقت قد دخل ثمّ يقضي ما فاته الأول فالأول » « 1 » .
أقول : لا يبعد أن يكون المكلّف في الفرض لا يتمكّن من أن يصلي المغرب في أوّل وقت فضيلتها حتى يأتي بها في أول وقتها يكون على أمن من الإتيان بالفريضة التي سبقتها ثمّ يقضي ما فاته الأول فالأول يعنى الظهر والعصر وفي نسخة المعتبر بدل قوله : ويذكر بعد العشاء ، قوله : « ويذكر عند العشاء » « 2 » . بدل قوله : بعد العشاء ، فيكون صلاة المغرب عند العشاء صلاة الوقت ثمّ بعد الفراغ منها صلاة الظهر والعصر صلاتان فائتتان منه ، ولا بد من الإتيان بالأولى يعني صلاة الظهر قبل العصر ؛ لأنّ الصلاتين في أدائهما ترتيب ولا بد من ملاحظته بين قضائهما أيضا .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 289 ، الباب 62 من أبواب المواقيت ، الحديث 6 .
( 2 ) المعتبر 2 : 407 .