تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
. . . . . .
شرح
النافلة فيعجب الربّ ملائكته منه ، فيقول : ملائكتي ، عبدي يقضي ما لم افترضه عليه » « 1 » . ولا يبعد أن يشمل النافلة في هذه الصحيحة الرواتب وغيرها من المؤقتة التي يصدق مع انقضاء وقتها وتركها فيه وعنوان القضاء على الإتيان بها في غير وقتها ، ودعوى انصرافها إلى الرواتب في مقابل الفرائض لا يمكن المساعدة عليها ، ويدلّ على استحباب قضائها مؤكدا ومطلقا أو بالإضافة إلى الرواتب صحيحته الثانية عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قلت له : أخبرني عن رجل عليه من صلاة النوافل ما لا يدري ما هو من كثرتها كيف يصنع ؟ قال : فليصلّ حتى لا يدري كم صلّى من كثرتها فيكون قد قضى بقدر علمه من ذلك ، ثم قال : قلت له : فإنه لا يقدر على القضاء ، فقال : إن كان شغله في طلب معيشة لا بدّ منها أو حاجة لأخ مؤمن فلا شيء عليه ، وإن كان شغله لجمع الدنيا والتشاغل بها عن الصلاة فعليه القضاء وإلّا لقي اللّه وهو مستخفّ متهاون مضيّع لحرمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قلت : فإنّه لا يقدر على القضاء فهل يجزي أن يتصدّق ؟ فسكت مليّا ثمّ قال : فليتصدّق بصدقة ، قلت : فما يتصدّق ؟ قال : بقدر طوله وأدنى ذلك مدّ لكل مسكين مكان كلّ صلاة ، قلت : وكم الصلاة التي يجب فيها مدّ لكلّ مسكين ؟ قال : لكلّ ركعتين من صلاة الليل مدّ ، ولكل ركعتين من صلاة النهار مدّ ، فقلت : لا يقدر ، قال : مدّ إذا لكل أربع ركعات من صلاة النهار ومدّ لكل أربع ركعات من صلاة الليل ، قلت : لا يقدر ، قال : فمدّ إذا لصلاة الليل ومدّ لصلاة النهار ، والصلاة أفضل والصلاة أفضل والصلاة أفضل « 2 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 75 ، الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 75 ، الباب 18 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 2 .