. . . . . .
شرح
ضيّقا بحيث لو لم يأت بها فيه فاتت تلك الصلاة فعلى المكلف أن يأتي بها كما في صورة عدم الإتيان بها ، وإن شك كما ذكر بعد خروج وقت الصلاة فلا يعتني بشكه ، ولا يلزم تداركها بعد خروج الوقت إلّا إذا استيقن أي أحرز عدم الإتيان بها حتى في وقت فوتها ، ويظهر منها أيضا أنّ مع إحراز فوت الصلاة في وقتها يجب تداركها المعبر عنه بالقضاء اصطلاحا وبالإعادة لغة أيضا .
ثمّ لا يخفى أنّ مع إحراز ترك الصلاة في وقتها ، سواء كان تركها فيه بالعلم الوجداني أو بالطريق المعتبر كإخبار الثقة ونحوه يكون إحراز الفوت وجدانيا ، وأمّا مع الشك في تركها بعد انقضاء الوقت فلا اعتبار به ؛ لما تقدم في قاعدة الحيلولة والاستصحاب في ناحية تركها في وقتها غير جار ؛ لعدم إفادة الاستصحاب إحراز الفوت إلّا بنحو الأصل المثبت .
ودعوى أنّ الفوت عبارة عن ترك العمل في الوقت المضروب له وعدم الإتيان وعليه فيمكن إحراز فوت الصلاة في وقتها بجريان الاستصحاب في ناحية عدم الإتيان بها إلى أن ينقضي وقتها لا يمكن المساعدة عليها ؛ فإنّ الفوت لا يكون مجرد الترك وعدم الإتيان بل يلازم الفوت ؛ لعدم الإتيان واقعا إلى انقضاء الوقت ، ومن الظاهر أنّ الاستصحاب يجري في ناحية عدم الإتيان بالعمل إلى آخر الوقت ، ولكن ترتب الفوت إنما يكون لعدم الإتيان إلى آخر الوقت واقعا لا الأعم منه وبنحو التعبد .
وعلى الجملة ، الفوت لازم تكويني لعدم الإتيان بعمل في وقت ينقضي بانقضاء زمانه بانقضاء ذلك الوقت لا حكم شرعي له .
نعم ، إذا جرت قاعدة الحيلولة عند الشك في الصلاة في وقتها وأحرز بقاء التكليف بها كما هو مقتضى قاعدة الحيلولة قبل خروج الوقت ولم يصلّها حتى خرج