. . . . . .
شرح
القسم الثاني من الكلّي ، حيث في موارد جريان الاستصحاب في القسم الثاني من الكلي يجري الاستصحاب في ناحية الكلي لاحتمال حدوث فرد آخر منه مع حدوث الفرد المعلوم ارتفاعه أو مقارنا لارتفاعه .
ولكن لا يخفى أنه قد تقرر في بحث الاستصحاب أنّ الكلّي المحرز وجوده إذا كان نفس التكليف بأن علم حدوث أحد التكليفين ولكن الحادث مردّد بين ما هو مرتفع قطعا وما هو باق ، فإنه في فرض ارتفاع المعين من التكليفين يجري الاستصحاب في عدم حدوث الفرد الآخر من التكليفين ويكون هذا الاستصحاب حاكما على استصحاب الكلّي .
ودعوى أنّ الاستصحاب في ناحية عدم حدوث الفرد الآخر غير جار ؛ لأنّه لا يعيّن حدوث الفرد الذي ارتفع لا يمكن المساعدة عليها ؛ لأنّ حدوث ذلك الفرد كان قطعيا والشك في حدوث التكليف الآخر بقضائها .
وعلى الجملة ، الشك في المقام يرجع إلى حدوث تكليفين أو تكليف واحد ولا سبيل في الاستصحاب لإثبات حدوث التكليفين كما لا يخفى ، ولا يقاس موارد احتمال بقاء التكليف الكلّي بحدوث فرد آخر منه كما في المقام بموارد احتمال بقاء فرد آخر من الحكم الوضعي أو الموضوع الآخر للتكليف من غير أن يكون الاستصحاب في عدم الحدوث مختصا بأحد الفردين لكون حدوث الآخر متيقنا ، ومع ذلك فلا حاجة في إثبات ذلك بالأصل العملي ، بل الإطلاق في بعض الروايات كاف في الالتزام بوجوب قضاء فائتة اليومية ، بل ومن غير اليومية كصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام أنه سئل عن رجل صلّى بغير طهور أو نسي صلوات لم يصلّها أو نام عنها ؟ فقال : « يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت