( مسألة 15 ) يجوز الدخول في الجماعة إذا أدرك الإمام قبل الركوع الأول أو فيه من الركعة الأولى أو الثانية [ 1 ] ، وأمّا إذا أدركه بعد الركوع الأوّل من الأولى أو بعد الركوع من الثانية فيشكل الدخول لاختلال النظم حينئذ بين صلاة الإمام والمأموم .
شرح
قال : روي عن أمير المؤمنين عليه السّلام انّه صلى بالكوفة صلاة الكسوف فقرأ فيها ب « الكهف » و « الأنبياء » وردّدها خمس مرات « 1 » . ولكن شيء من هذه الروايات لا تصلح لإثبات استحباب التطويل للإمام إلّا بناء على التسامح في أخبار السنن ، مع أنّها مضافا إلى ضعفها سندا يعارضها ما في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم ، قالا :
سألنا أبا جعفر عليه السّلام عن صلاة الكسوف - إلى أن قال : - « وكان يستحب أن يقرأ فيها بالكهف والحجر إلّا يكون إماما يشقّ على من خلفه » « 2 » . وحمل هذه على قلّة الفضل لا نفي أصل الفضل حتى لا تتنافى مع الأخبار المتقدّمة مبني على اعتبارها وقد ذكرنا قصورها عن إثبات الفضل .
[ 1 ] وذلك فإنه مع درك الركوع الأول مع الإمام في الركعة الأولى أو درك الركوع الأوّل من الركعة الثانية لا محذور في الاقتداء ، بخلاف ما إذا كان المراد الدخول في الصلاة في الركوع الثاني أو الثالث أو الرابع فإنّ جواز هذا الدخول محل إشكال ؛ لأنه يستلزم اختلال نظم صلاة المأموم عن صلاة الإمام ، ويجيء هذا المحذور حتى فيما أراد المأموم الدخول في الركوع الخامس من الركعة الأولى والثانية ، ولو جاز الدخول مع اختلال النظم كذلك لجاز الدخول مع اختلاله بنحو آخر بأن يدخل في الركوع الخامس ويأتي بعد رفع رأسه بالقراءة للركوع ثانية منفردا ، وكذا إلى ركوعه خامسة ويلتحق بالإمام في سجود تلك الركعة ونحو ذلك .
هامش
( 1 ) المقنعة : 210 .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 494 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 6 .