( مسألة 12 ) لو شرع في اليومية ثمّ ظهر له ضيق وقت صلاة الآية قطعها مع سعة وقتها واشتغل بصلاه الآية ، ولو اشتغل بصلاة الآية فظهر له في الأثناء ضيق وقت الإجزاء لليومية قطعها واشتغل بها وأتمّها ثمّ عاد إلى صلاة الآية من محل القطع إذا لم يقع منه مناف غير الفصل المزبور ، بل الأقوى جواز قطع صلاة الآية والاشتغال باليومية إذا ضاق وقت فضيلتها فضلا عن الإجزاء ثمّ العود إلى صلاة الآية من محل القطع ، لكن الأحوط خلافه [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] وقد ورد في صحيحة أبي أيّوب إبراهيم بن عثمان الخزاز ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سألته عن صلاة الكسوف قبل أن تغيب الشمس ونخشى فوت الفريضة ؟ فقال :
« اقطعوها وصلّوا الفريضة وعودوا إلى صلاتكم » « 1 » فإنّ المستفاد منها أنّه إذا اشتغل بصلاة الكسوف في وقت العصر وخاف فوت صلاة العصر ولو في بعض أجزائها فعليه قطع صلاة الآيات والإتيان بصلاة العصر ثمّ العود إلى الباقي من صلاة الآيات ، وهذا فيما إذا خاف فوت صلاة العصر في وقت إجزائها ولكن يحتمل قويا أن يكون الكسوف في آخر اليوم وقام القوم إلى صلاة الآيات وخافوا أن يفوت صلاة المغرب في وقت فضيلتها فالإمام عليه السّلام قال لهم : أنّ يقطعوا صلاة الآيات للكسوف ثمّ يرجعوا إليها عن موضع قطعها ويتمّها بعد صلاة المغرب .
والوجه في كون هذا الاحتمال قويا أنّ الخطاب متضمن لحكم جماعة دخلوا في صلاة الآيات قبل صلاة العصر ومعلوم أنّه لا يتأخّر صلاة العصر بحيث لا يبقى من وقتها إلّا مقدار أدائها قبل أن تغيب الشمس خصوصا فيما كانت إقامة الصلاتين بنحو صلاة الجماعة فلا يبعد أن يكون مدلول الصحيحة جواز قطع صلاة الآيات لإحراز الإتيان بصلاة أخرى في وقت فضيلتها كما أنّ ذلك أظهر من صحيحة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 490 ، الباب 5 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 3 .