الثانية : أن يفرق سورة واحدة على الركوعات الخمسة في كل من الركعتين فيكون الفاتحة مرتين ، مرة في القيام الأول من الركعة الأولى ، ومرة في القيام الأول من الثانية والسورة أيضا مرتان .
الثالثة : أن يأتي بالركعة الأولى كما في الصورة الأولى وبالركعة الثانية كما في الصورة الثانية .
شرح
مقتضى ذلك جواز كون النصف من سورة أخرى ، ومن رواية لأبي بصير قال : سألته عن صلاة الكسوف ؟ قال : عشر ركعات وأربع سجدات ، يقرأ في كل ركعة مثل يس والنور ويكون ركوعك مثل قراءتك وسجودك مثل ركوعك ، قلت : فمن لم يحسن يس وأشباهها ، قال : فليقرأ ستين آية في كل ركعة ، فإذا رفع رأسه من الركوع فلا يقرأ بفاتحة الكتاب ، قال : فإن أغفلها أو كان نائما فليقضها « 1 » .
وفي الاستظهار ما لا يخفى فإنّ صحيحة الحلبي لو لم يكن النصف الوارد فيها في النصف الآخر من السورة التي قطعها وكان مطلقا كما ذكر يقيد بما تقدم في صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم « 2 » بالأمر بالقراءة بعد القيام من الركوع من حيث قطعها وظاهر الأمر الإرشاد إلى اللزوم .
وبتعبير آخر ، بينهما جمع عرفي كما في سائر موارد الإطلاق والتقييد ، ورواية أبي بصير مرسلة وفي سندها علي بن أبي حمزة فلا يصلح للاعتماد عليها في مقابل صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 493 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 2 .
( 2 ) المتقدمة في الصفحة : 322 .
( 3 ) المتقدمة في الصفحة : 322 .