تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
. . . . . .
شرح
حيث ما قطع قبل الركوع الخامس ثم ركع ويرفع اليد عن إطلاق الثاني ويلتزم بأنه يقرأ في الفرض فاتحة الكتاب أوّلا ؛ لما أشرنا إليه من المغروسية في ركعات الصلاة . وليس المراد أنّ النهي عن قراءة سورة الحمد عند التفريق في السورة وقطعها قبل ركوع لا يدلّ على عدم مشروعية الفاتحة بعد القيام منه بدعوى أنّ هذا النهي في مقام توهم الوجوب حيث ذكر في الروايات المتقدمة أنّ صلاة الآيات عشر ركعات ، فيكون مقتضاه أن يقرأ قبل خمس ركوعات سورة الحمد خمس مرّات فلا منافاة بالجمع قبل الركوع السادس بين البناء من حيث قطع في السورة وقراءة سورة الفاتحة . والوجه في عدم مراد ذلك أنّ النهي عن قراءة الفاتحة في صورة التفريق بعد ما علم أنّ المراد من الركعات في الروايات ركوعات يكون ظاهرا في عدم مشروعية قراءتها في صورة البناء على قراءة السورة من حيث ما قطع ولكن يرفع اليد عن النهي ، كما ذكرنا من مغروسية لزوم قراءة سورة الحمد في ركعات الصلاة . وقد يقال : لو نوقش في المغروسية وقيل : لا عموم ولا إطلاق في لزوم بدء كل ركعة في جميع الصلوات بالفاتحة أمكن الاستدلال بلزوم البدء في صلاة الآيات بما ورد في صحيحة الحلبي : « وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أول ركعة حتى تستانف أخرى » « 1 » . بدعوى مقتضاها أنّه إذا أراد أن يستأنف في الفرض الركعة الثانية من صلاة الآيات فعليه أن يقرأ سورة الفاتحة . ولكن لا يخفى أنّ الركعة في قوله عليه السّلام : « حتى تستأنف أخرى » بمعنى الركوع والمراد استئناف سورة أخرى أي لا تقرأ سورة الفاتحة في مورد البناء على فاقرأ فيما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 495 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 7 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 323 | الميرزا جواد التبريزي