تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
. . . . . .
شرح
قلت : وإن هو قرأ سورة واحدة في الخمس ركعات يفرقها بينها ؟ فقال : « أجزأه أم الكتاب في أول مرّة » « 1 » . فإنّ مراده من قراءة سورة واحدة قبل كل ركوع من خمس ركوعات على نحو التوزيع والإمام عليه السّلام حكم بإجزائه فيكون المكلف على تخيير بين أن يصلّي الركعة عن صلاة الآيات قبل كل ركوع بفاتحة وسورة كاملة أو يقرأ الفاتحة قبل الركوع الأول فقط ويفرق سورة واحدة فيه وأربع ركوعات الباقية عن تلك الركعة ، وفي صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم : « إن قرأت سورة في كل ركعة - يعني قبل ركوع - فاقرأ فاتحة الكتاب فإن نقصت شيئا فاقرأ من حيث نقصت ولا تقرأ فاتحة الكتاب » « 2 » . كما إذا قرأ الفاتحة قبل ثلاث ركوعات بنحو تفريق سورة واحدة لها وتفريق سورة أخرى لركوعين باقيين ، ولا يتعين في صورة التوزيع أن يكون توزيع سورة واحدة على خمس ركوعات كما هو المنقول عن الشهيد في الذكرى « 3 » ، والوجه في عدم التعين أنّه ورد في صحيحة الحلبي المروية في الفقيه أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن صلاة الكسوف - كسوف الشمس والقمر - قال : « عشر ركعات وأربع سجدات - إلى أن قال : - وإن شئت قرأت سورة في كل ركعة وإن شئت قرأت نصف سورة في كل ركعة ، فإذا قرأت سورة في كل ركعة فاقرأ فاتحة الكتاب ، وإن قرأت نصف سورة أجزأك أن لا تقرأ فاتحة الكتاب إلّا في أول ركعة حتى تستانف أخرى » « 4 » . فإنّ هذه الصحيحة كالصريحة في جواز تفريق أزيد من سورة والنصف المذكور
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 492 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 494 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 6 . ( 3 ) الذكرى 4 : 210 . ( 4 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 549 ، الحديث 1530 .