تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
وأمّا وقتها ففي الكسوفين هو من حين الأخذ إلى تمام الانجلاء على الأقوى فتجب المبادرة إليها بمعنى عدم جواز التأخير إلى تمام الإنجلاء ، وتكون أداء في الوقت المذكور ، والأحوط عدم التأخير عن الشروع في الإنجلاء ، وعدم نية الأداء والقضاء على فرض التأخير [ 1 ] .
شرح
صحيحة زرارة ومحمد بن مسلم سؤالا وجوابا لا تعم الأخاويف الأرضية . ودعوى أنّ توصيف الأخاويف بالسماوية ليس باعتبار أنّ مكانها السماء حتى لا تشمل الأخاويف التي مكانها الأرض ، بل المصحّح كل ما وقع في الأرض من المخوفات كالزلزلة تنسب إلى السماء ، فيقال نزل البلاء وإن كان محتملا إلّا أنه ليس بحيث يمنع عن ظهور التقييد بالسماء ما يكون مكان وقوعه السماء مع أنّ إطراد صحة نسبة الواقع في الأرض إلى السماء تأمّل كالمخوفات توجد وتكون من فعل أشرار الأرض الهدّة وهي الصوت الحاصل عن سقوط البناء والجبل . بقي في المقام أمر وهو أنه لا كوكب أقرب إلى الأرض من القمر فلا يكون كوكب حائلا بين الشمس والقمر حتى يحصل الخسوف وينحصر خسوفه بحيلولة الأرض بينه وبين الشمس ، وهذا بخلاف كسوف الشمس فإنه لا ينحصر موجبه بحيلولة القمر واستتار قرصها بالقمر ، بل ربما يحصل الحيلولة والاستتار ببعض الكواكب ، ومقتضى إطلاق وجوب صلاة الكسوف عدم الفرق بين استتار الشمس وحصوله ببعض الكواكب أو بالقمر .

وقت الكسوفين

[ 1 ] يقع الكلام في الكسوفين في مقامين ، الأول : في وقت فعلية وجوب صلاة الآيات . والثاني : في آخر وقتها بحث لا يجوز تأخيرها عنه .