تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
. . . . . .
شرح
وأمّا ما رواه الصدوق باسناده عن سليمان الديلمي أنه سأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الزلزلة ما هي ؟ فقال آية - ثم ذكر سببها إلى أن قال - : قلت : فإذا كان ذلك فما أصنع ؟ قال : صلّ صلاة الكسوف . الحديث « 1 » ورواه في العلل عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن أحمد بن يحيى عن إبراهيم بن إسحاق عن محمد بن سليمان الديلمي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام « 2 » فلضعفها بسليمان الديلمي وابنه محمد بن سليمان الديلمي ، بل بإبراهيم بن إسحاق لا يمكن الاعتماد عليها وتصلح مؤيدة ، ودعوى انجبار ضعفها بعمل الأصحاب لا يمكن المساعدة عليها ؛ فإنه لم يحرز استنادهم إلى هذه الرواية ، بل إلى الصحيحة المتقدمة أو ما رواه الصدوق بإسناده إلى بريد بن معاوية ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام وأبي عبد اللّه عليه السّلام قالا : إذا وقع الكسوف أو بعض هذه الآيات فصلّها ما لم تتخوف أن يذهب وقت الفريضة ، فإن تخوفت فابدأ بالفريضة واقطع ما كنت من صلاة الكسوف ، فإذا فرغت من الفريضة فارجع إلى حيث كنت قطعت واحتسب بما مضى « 3 » . فإنه لا بأس بدلالة هذه على ثبوت وجوب صلاة الآيات للزلزلة فإنّ الزلزلة لا ينقص في كونها آية عن الكسوف والخسوف . وعلى الجملة ، دعوى شمول بعض الآيات على الزلزلة التي في ارتكاز الناس أنها علامة لتلك الزلزلة أوعد اللّه سبحانه بها عباده ممّا لا ينبغي التأمل فيه ، وظاهر الرواية وجوب صلاة الآيات ما لم يزاحم صلاة الفريضة اليومية ، ولكن في الاعتماد
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 543 ، الحديث 1514 . ( 2 ) علل الشرائع 2 : 556 ، الحديث 7 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 548 ، الحديث 1527 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 308 | الميرزا جواد التبريزي