تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
. . . . . .
شرح
ويستدل على ما اختار المتأخرون بصحيحة معاوية بن عمار ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « صلاة الكسوف إذا فرغت قبل أن ينجلي فأعد » « 1 » . وظاهره أنّ الإعادة وإن كانت مستحبة إلّا أنها تقع في وقت الصلاة ، وموثقة عمار ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال : « إن صلّيت الكسوف إلى أن يذهب الكسوف عن الشمس والقمر ، وتطوّل في صلاتك فإن ذلك أفضل ، وإن أحببت أن تصلّي فتفرغ من صلاتك قبل أن يذهب الكسوف فهو جائز » « 2 » . فإنّ مقتضى هذه امتداد وقت صلاة الكسوفين إلى تمام الانجلاء ، ولكن يناقش في هذه الرواية من حيث السند تارة ، فإنه لو قيل بشمولها ما إذا شرع في صلاة الكسوف من بدء الانجلاء ولكن إلى تمام الانجلاء طال زمانه فمدلولها أيضا جواز أصالة الصلاة إلى تمام الانجلاء أو إتمامها قبل تمامه مع أنّ ذلك محل تأمل من حيث السند ضعيف ، فإن علي بن خالد وإن يروى عنه محمد بن علي بن محبوب ولكن لم يثبت له توثيق . ووجه التأمل دعوى ظهورها في الشروع في الصلاة قبل البدء بانجلاء ويطول وقتها إلى تمام الانجلاء في الفرض ، نظير ما في صحيحة عمر بن أذينة ، عن رهط ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السّلام قال : « صلّاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها » « 3 » فإنّ مقتضى الصحيحة امتداد وقت الصلاة مع شروعها في كسوف الشمس إلى حين الانجلاء . ولكن لا يخفى
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 498 ، الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 498 ، الباب 8 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 492 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث الأوّل .