. . . . . .
شرح
الآيات لها بل غايتها مشروعيتها عند وقوع شيء منها ؛ ولذا لم يذكر عليه السّلام الأمر بالصلاة مطلقا ، بل علل الأمر بالإتيان بها بسكون ما وقع وذهابه ، ولكن لا يخفى كما أنّ الجملة الخبرية في الجواب ظاهرها وجوب الفعل ، والسؤال بتلك الجملة ظاهره أيضا السؤال عن الوجوب فقوله عليه السّلام : « فصلّ لها » مفاده الوجوب وأما قوله عليه السّلام :
« حتى يسكن » إمّا تعليل لإيجاب الصلاة عند وقوع هذه الأخاويف أو بيان للاستمرار في الصلاة والدعاء يسكن ، كما في الصلاة عند كسوف الشمس فيحمل تكرارها أو الدعاء على الاستحباب ؛ لأن الواجب فيها على كل مكلّف صرف وجود طبيعي صلاة الآيات وعلى الخوف توصيف الشيء بأنه من الأخاويف باعتبار خوف معظم الناس بوقوعه وما يخاف منه بعض قليل ، بل وانكساف الشمس والقمر ببعض الكواكب الذي لا يدركه إلّا الأوحدي من الناس لا يكون موجبا لوجوب صلاة الآيات حتى للأوحدي ، وأيضا لا يجب صلاة الآيات بانكساف بعض الكواكب ببعض آخر إلّا إذا كان بحيث يكون مخوفا لمعظم الناس ؛ وذلك فإنّ ظاهر الكسوف والخسوف في الروايات انكساف قرص الشمس والقمر التي عبر عنهما في بعض الروايات بقرصيهما .
ثمّ إنّ ظاهر عبارة الماتن عدم الفرق في وجوب صلاة الآيات بين مخوّف سماوي أو مخوف أرضي ، فإن كان موجبا لخوف عامة الناس تجب صلاة الآيات للجميع ، سواء وصف بأنه أمر سماوي كالصيحة والرياح الأسود والأحمر والأبيض أو يقال : إنّه أرضي كانشقاق الأرض وسقوط الجبل ونحوهما .
نعم ، الزلزلة وإن كانت حادثا أرضيا إلّا أنه يجب صلاة الآيات بوقوعها كما تقدم .
والحاصل ، قد يناقش في عموم الحكم بالإضافة إلى الأخاويف الأرضية ؛ لأنّ