. . . . . .
شرح
صدق هذه الصحيحة يعني صلّى في كسوف الشمس ما إذا صلّى عند البدء في الانجلاء وإنهائها حين تمام الانجلاء ، ومع الإغماض أيضا يكفي في المقام صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة « 1 » . حيث إنّ ظاهرها إعادة الصلاة ولو بعد البدء بالانجلاء وقبل تمامه إعادة في وقتها ويصلح أن تجعل رواية عمار مؤيّده للصحيحة وما قيل :
من أنّ علي بن خالد كان زيديا ثم قال بالإمامة وحسن اعتقاده لأمر شاهد من كرامات أبي جعفر الثاني « 2 » فإنه ما يقتضيه أنه صار من المتبصرين والعارفين بالإمامة ولا يكون فيه إخبارا عن وثاقته .
وقد يقال : بأنّ آخر وقت صلاة الكسوفين البدء بالانجلاء كما هو المنسوب إلى أكثر القدماء بصحيحة حماد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ذكروا انكساف القمر وما يلقى الناس من شدّته ، قال : فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا نجلى منه شيء فقد انجلى » « 3 » بدعوى أنّ ظاهر الصحيحة أنّ الانجلاء الذي ذكر غاية وجوب صلاة الكسوف يتحقق بانجلاء شيء منه . وفيه : أنّ ما ذكر في السؤال من لقاء الناس شدة منه لا يناسب ما ذكر ، بل ظاهر الحديث بقرينة أنّ الناس يرون الانكساف علامة للنقمة والعذاب والانجلاء نفيا لها فالإمام عليه السّلام ذكر إذا انجلى شيء منها فهو علامة إنهاء خوف النقمة والعذاب ولا يرتبط بانتهاء وقت صلاة الكسوفين .
هامش
( 1 ) في الصفحة السابقة .
( 2 ) الإرشاد 2 : 289 - 291 .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 488 ، الباب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 3 .