تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢
. . . . . .
شرح
وذكر الماتن قدّس سرّه في المقام الأول أنه يجب صلاة الآيات فيهما من حين الشروع في الانكساف كما هو المشهور ، بل المتفق عليه بين الأصحاب كما يقتضي ذلك ظاهر الخطابات التي مفادها بيان الحكم لموضوع التكليف في مقارنة حصول التكليف وحصول الموضوع ، وفي صحيحة جميل بن دراج ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « وقت صلاة الكسوف في الساعة التي تنكسف عند طلوع الشمس وعند غروبها » « 1 » . والمراد بالساعة الوقت كما أنّ ذكر : « عند طلوع الشمس وعند غروبها » ليس قيدا لوجوب صلاتها عند حصول الكسوف عند الطلوع أو الغروب كما ورد في صحيحة زرارة : أربع صلوات يصلّيها الرجل في كل ساعة منها صلاة الكسوف « 2 » . وعلى الجملة ، ما يذكر من كراهة النافلة ، بل الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها لا يجري في الصلوات الأربع التي منها صلاة الكسوف ، وفي صحيحة أبي بصير ، قال : انكسف القمر وأنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام في شهر رمضان فوثب وقال : « إنه كان يقال : إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا إلى مساجدكم » « 3 » . وأمّا المقام الثاني فهو آخر وقت صلاة الكسوفين فالمنسوب إلى أكثر المتقدمين أنّ آخر وقتها الشروع في الانجلاء بحيث لو شرع المكلف بصلاته عند الشروع في الانجلاء وفرغ منها قبل تمام الانجلاء تكون صلاته قضاء ، وعن بعض أنّ المشهور بين المتقدمين ذلك ، ولكن المشهور بين المتأخرين انتهاء وقتها بتمام الانجلاء « 4 » فالصلاة في الفرض المذكور أداء .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 488 ، الباب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 240 ، الباب 39 من أبواب المواقيت ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 491 ، الباب 6 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث الأوّل . ( 4 ) ذخيرة المعاد ( للمحقق السبزواري ) 2 : 324 .