تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 307

مساهمون:

ص٣٠٧
الثالث : الزلزلة وهي أيضا سبب لها مطلقا [ 1 ] وإن لم يحصل بها خوف على الأقوى .
شرح

الكلام في الزلزلة

[ 1 ] كون الزلزلة موجبة لصلاة الآيات كالكسوف والخسوف ، سواء كانت الزلزلة شديدة موجبة لخوف الناس أو لم توجب الخوف لضعفها مذكور في كلمات الأصحاب مع دعوى الإجماع « 1 » حتى من صاحب المدارك « 2 » ، ويستدل على ذلك بصحيحة عمر بن أذينة ، عن رهط ، عن كليهما عليهما السّلام ومنهم من رواه عن أحدهما عليهما السّلام : أن صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات وأربع سجدات صلاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والناس خلفه في كسوف الشمس ففرغ حين فرغ وقد انجلى كسوفها . ورووا : أنّ الصلاة في هذه الآيات كلّها سواء « 3 » . ونوقش في الاستدلال بها بأنها في مقام بيان صلاة الآيات يعني كيفيتها وليست ناظرة لوجوبها في جميعها أو أي منها . هذا ، مع أنّه استشعر الخلاف من عدم تعرض إلى الزلزلة في كلماتهم من القدماء وإن لم ينسب الخلاف إليهم . وفي المناقشة ما لا يخفى فإنّ الإمام عليه السّلام ذكر تسوية الصلاة من حيث الكيفية في الموارد الأربعة حيث إنّ كان المراد من الرجفة الصاعقة فالزلزلة بعدها مذكورة ، وإن كانت الزلزلة الشديدة يؤخذ بإطلاق الزلزلة بعدها كما هو الحال في ذكر العنوان العام بعد ذكر الخاص من سائر الموارد ونقله عليه السّلام رواية التسوية بينها مطلق يعمّ التسوية في الحكم أيضا .
هامش
( 1 ) كما في الخلاف 1 : 682 ، المسألة 458 ، والتذكرة 4 : 178 ، المسألة 481 . ( 2 ) المدارك 4 : 132 . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 492 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف الآيات ، الحديث الأوّل .