. . . . . .
شرح
استتار قرص القمر كذلك ، كما أنّ لفظ الخسوف يعمّ استتار قرص الشمس أيضا ولا يختص باستتار القمر ، ومن جعل الاستعمال كذلك من كلام العامة لا يمكن المساعدة عليه لوقوع الاستعمال كذلك في كلمات الأئمة عليهم السّلام كما في صحيحة عمر بن أذنية ، عن رهط عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام : « أنّ صلاة كسوف الشمس والقمر والرجفة والزلزلة عشر ركعات » الحديث « 1 » .
وفي صحيحة الفضيل ومحمد بن مسلم ، قالا : قلنا لأبي جعفر عليه السّلام : أتقضى صلاة الكسوف ومن إذا أصبح فعلم وإذا أمسى فعلم ؟ قال : « إن كان القرصان احترقا كلاهما قضيت ، وإن كان إنما احترق بعضهما فليس عليك قضاؤه » « 2 » وصحيحة أبي بصير قال : انكسف القمر وأنا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام في شهر رمضان فوثب وقال : « إنه كان يقال : إذا انكسف القمر والشمس فافزعوا إلى مساجدكم » « 3 » . إلى غير ذلك .
وعلى الجملة إذا ورد في الخطاب الشرعي صلاة الكسوف فتعمّ صلاة الخسوف أيضا ، كما أنّه إذا وردت صلاة الخسوف فتعم صلاة الكسوف أيضا ، فما ورد في بعض الصحاح صلاة الكسوف فريضة يعمّ صلاة الخسوف أيضا ، وظاهر الروايات يعني إطلاقها يقتضي وجوب الصلاة باستتار بعض قرصهما فيؤخذ بالإطلاق إلّا في وجوب القضاء ؛ لما دل على عدم وجوبه إلّا مع الاحتراق صحيحة الفضيل ومحمد بن مسلم .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 492 ، الباب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 499 ، الباب 10 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 491 ، الباب 6 من أبواب صلاة الكسوف ، الحديث الأوّل .