تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 272

مساهمون:

ص٢٧٢
( مسألة 33 ) المستفاد من بعض الأخبار أنّه يستحب أن يسلّم الراكب على الماشي ، وأصحاب الخيل على أصحاب البغال ، وهم على أصحاب الحمير ، والقائم على الجالس والجماعة القليلة على الكثيرة ، والصغير على الكبير ، ومن المعلوم أنّ هذا مستحب في مستحب ، وإلّا فلو وقع العكس لم يخرج عن الاستحباب أيضا . ( مسألة 34 ) إذا سلّم سخريّة أو مزاحا فالظاهر عدم وجوب ردّه [ 1 ] ( مسألة 35 ) إذا سلّم على أحد شخصين ولم يعلم أنّه أيّهما أراد لا يجب الردّ على واحد منهما [ 2 ] وإن كان الأحوط في غير حال الصلاة الرد من كل منهما .
شرح
عدم الحاجة ؛ لما تقدم ولما في صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ، قال : قلت لأبي الحسن موسى عليه السّلام : أرأيت إن احتجت إلى طبيب - وهو نصراني - أسلم عليه وأدعو له ؟ قال : « نعم ، إنّه لا ينفعه دعاؤك » « 1 » فإنّه لا يحتمل أن يكون التسليم عليهم حراما مع عدم الحاجة ومع الحاجة جايزا . [ 1 ] لانصراف ما دلّ على كون ردّ التحية فريضة للرد على التسليم المفروض كما لا يخفى . [ 2 ] لانّه ليس لأي منهما علم بتوجّه التكليف إليه ومقتضى الأصل أنّه لم يقصد التسليم عليه ، بل لا يجوز الردّ من كل منهما حال صلاته ؛ لأن الردّ داخل في التكلّم ولم يحرز دخوله في عنوان ردّ السّلام عليه ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 118 ، الباب 46 من أبواب الدعاء ، الحديث الأوّل .