( مسألة 32 ) مقتضى بعض الأخبار عدم جواز الابتداء بالسلام على الكافر إلّا لضرورة [ 1 ] لكن يمكن الحمل على إرادة الكراهة وإن سلّم الذمي على مسلم فالأحوط الردّ بقوله : عليك ، أو بقوله : سلام ، دون عليك .
شرح
[ 1 ] كما هو مقتضى النهي الوارد عن التسليم عليهم كما في معتبرة غياث بن إبراهيم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « قال أمير المؤمنين عليه السّلام : لا تبدؤوا أهل الكتاب بالتسليم وإذا سلّموا عليكم فقولوا : وعليكم » « 1 » وفي رواية مسعدة بن صدقة ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه عليهما السّلام قال : « لا تسلّموا على اليهود ولا النصارى » الحديث « 2 » وفي رواية أبي البختري ، عن جعفر بن محمد ، عن أبيه ، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال :
« لا تبدؤوا اليهود والنصارى بالسلام ، وإن سلّموا عليكم فقولوا : عليكم ، ولا تصافحوهم ولا تكنوهم إلّا أن تضطروا إلى ذلك » « 3 » . إلى غير ذلك ممّا لا بد من حمل ما صح سنده على الكراهة ؛ لأنّ التسليم عليهم لو كان محرما لكثرة الابتلاء كان ذلك من المسلمات خصوصا مع ذكر غير الكافر في رواية مسعدة بن صدقة « 4 » ولا تحتمل الحرمة فيهم .
نعم ، إذا سلّموا على المسلمين فلا يبعد أن يقال في الرد عليهم : سلام ، كما في رواية زرارة « 5 » ، وصحيحة محمد بن مسلم : عليك « 6 » ، أو عليكم كما في غيرها .
وعلى الجملة ، التسليم عليهم لم يثبت حرمته ولو مع عدم الاضطرار يعني مع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 12 : 77 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث الأوّل .
( 2 ) الخصال : 484 ، الحديث 57 .
( 3 ) وسائل الشيعة 12 : 80 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 9 .
( 4 ) المتقدمة في الصفحة : 258 .
( 5 ) وسائل الشيعة 12 : 77 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 2 .
( 6 ) وسائل الشيعة 12 : 77 ، الباب 49 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 3 .