تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 248

مساهمون:

ص٢٤٨
( مسألة 4 ) لا تبطل بمدّ حرف المدّ واللين وإن زاد فيه بمقدار حرف آخر [ 1 ] فإنه محسوب حرفا واحدا . ( مسألة 5 ) الظاهر عدم البطلان بحروف المعاني [ 2 ] مثل « ل » حيث إنّه لمعنى التعليل أو التمليك أو نحوهما ، وكذا مثل « و » حيث يفيد معنى العطف أو القسم ومثل « ب » فإنه حرف جرّ وله معان وإن كان الأحوط البطلان مع قصد هذه المعاني وفرق واضح بينها وبين حروف المباني .
شرح
[ 1 ] فإنّ من المعلوم لا يخرج حرف المدّ واللين بالمد إلى حرفين عرفا فبناء على أنّ التكلّم المبطل عمدا ما كان بحرفين لا تبطل الصلاة بمدّهما . [ 2 ] هذا مبني على أنّ المبطل للصلاة فيما إذا كان حرفا واحدا يكون له معنى مستقل كما في : ق ، من وقى ، فإنّه حينئذ يكون له معنى إخطاري ، وأمّا الحروف فإنّها تقسم إلى حروف المعاني وحروف المبادي ، فلا كلام عند الماتن ومن التزم بأنّ التكلّم إمّا بحرفين ولو مهملين أنّ حروف المبادي حال وحدة كل منها لا تبطل الصلاة ولو عمدا ، بخلاف حروف المعاني التي يقال ( ل ) للتمليك أو الاختصاص أو التعليل ومثل ( و ) حيث يفيد معنى العطف أو القسم ومثل ( ب ) حرف جرّ وله معان فإن كل منها إذا ذكر وحده فلا معنى له ، بل كما قرر في التكلم في معاني الحروف أنّ معانيها متدلية في مدخولها ومتعلقاتها فبدونهما لا معنى لها ، وإذا لو حظ عند التكلم بحرف قصد معناه المتدلي يمكن الحكم ببطلان الصلاة ، بخلاف حروف المباني التي تتشكل منها الكلمة ، فإنّ التكلم يحرف واحد منها لا يخرج ذلك الحرف عن وحدته وإن لاحظ الحروف الأخر معه من غير تلفظ بها .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 248 | الميرزا جواد التبريزي