تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
. . . . . .
شرح
سهوا من غير المذكورات في الاستثناء لا يوجب إعادتها ، وأمّا الإخلال بالموانع سهوا فالأحوط رعايتها ولو استلزم إعادة الصلاة واستئنافها ، وقد ذكرنا سابقا أنّ الحديث ناظر إلى صورة الإخلال بالصلاة المأمور بها في مقام الامتثال سهوا وأنها « لا تعاد » إلّا بما ورد في ناحية الاستثناء ، وعلى ذلك فالاحتياط استحبابي كما هو ظاهر الماتن . ويقع الكلام فيما يستظهر منه المانعية أو الحرمة الذاتية حيث فرغنا من أنّ التكفير في الصلاة حرمته تشريعية حيث لم يرد الأمر به شرعا ليكون عبادة فالإتيان به بعنوان العبادة تشريع ، والتشريع إذا لم يكن فيه قصد جزئيته للصلاة لا يوجب بطلان الصلاة ، والعمدة إثبات المانعية من الروايات كصحيحة محمد بن مسلم ، عن أحدهما عليه السّلام قال : قلت له : الرجل يضع يده في الصلاة ، وحكى اليمنى على اليسرى ؟ فقال : « ذلك التكفير ، لا يفعل » « 1 » . فإنّ ظاهر لا يفعل الإرشاد إلى المانعية كما هو ظاهر النهي عن الشيء في العبادة أو المعاملة ، وصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : « قال علي بن الحسين عليهما السّلام : وضع الرجل إحدى يديه على الأخرى في الصلاة عمل ، وليس في الصلاة عمل » « 2 » . وظاهر هذه الصحيحة أيضا التعبد بكون التكفير من العمل الماحي للصلاة . وفي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « وعليك بالإقبال على صلاتك - إلى أن قال : - ولا تكفّر إنّما يصنع ذلك المجوس » « 3 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 7 : 265 ، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 266 ، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 4 . ( 3 ) وسائل الشيعة 7 : 266 ، الباب 15 من أبواب قواطع الصلاة ، الحديث 2 .