. . . . . .
شرح
ولم ينقل أنّه صلّى اللّه عليه وآله قد صلى صلاة واحدة مع التكفير طول المدة حتّى من أهل العلم من مخالفينا إلّا شاذ معروف بالجعل والدسّ وبحسب النقل حدث ذلك في زمان خلافة الثاني حيث جلب إليه أسرى من الفرس كانوا مكتفين أي مكفرين على عادتهم احتراما لملوكهم ورؤسائهم فاستحسن العادة وأمر بأن يفعل المسلمون ذلك في صلاتهم ؛ لأنّ اللّه سبحانه أولى بالتعظيم « 1 » .
وعلى الجملة ، لا كلام في الحرمة التشريعية للتكفير إذا أتى المصلي أنّه تعظيم للّه سبحانه لا أنّه جزء من صلاته ، وإنّما الكلام في أنّ التكفير مع كونه حراما تشريعا مانع عن صحة الصلاة كمانعية البكاء لأمر الدنيا ظاهر الماتن قدّس سرّه المانعية حيث حكم ببطلان الصلاة معه عمدا وبلا ضرورة من رعاية التقية ، وأما سهوا فلا بأس بها وإن كان الأحوط إعادة الصلاة ، ويظهر من كلامه أنّه في مقام الضرورة يمكن أن يلتزم بأنّ الوجوب لا يتعلّق بذات الصلاة بل بالصلاة المقارن للتكفير لوجوب رعاية التقية .
وأمّا قوله قدّس سرّه فإن كفّر في صلاته سهوا لا بأس به وإن كان الأحوط الإعادة ولا يخفى أنّ مع شمول حديث : « لا تعاد » « 2 » لما إذا وقع التكفير سهوا من غير ضرورة لا مجال لإعادة الصلاة .
إلّا أنه قد يقال : لم يظهر شمول حديث : « لا تعاد » بالإضافة إلى موانع الصلاة فإنّ الوارد في الحديث في جهة الاستثناء الشرايط والأجزاء دون الموانع والصلاة الوارد في الحديث مجمل ، وإنّما يعلم أنّ الإخلال بها من حيث الأجزاء والشرايط
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه ، وحكاه السيد الحكيم في المستمسك 6 : 531 ، والسيد الخوئي في موسوعته 15 :
421 .
( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 371 - 372 ، الباب 3 من أبواب الوضوء ، الحديث 8 .