تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
( مسألة 3 ) يجوز الدعاء فيه بالفارسية ونحوها من اللغات غير العربية [ 1 ] وإن كان لا يتحقق وظيفة القنوت إلّا بالعربي وكذا في سائر أحوال الصلاة وأذكارها . نعم ، الأذكار المخصوصة لا يجوز إتيانها بغير العربي .
شرح

يجوز الدعاء بغير العربية

[ 1 ] ذكر الصدوق في الفقيه ذلك حيث قال : ذكر شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد رضي اللّه عنه عن سعد بن عبد اللّه أنه كان يقول : لا يجوز الدعاء في القنوت ، بالفارسية وكان محمد بن الحسن الصفار يقول : إنّه يجوز ، والّذي أقول به : إنّه يجوز لقول أبي جعفر عليه السّلام : « انّه لا بأس أنّ يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ وجلّ » ولو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روي عن الصادق عليه السّلام : « كل شيء مطلق حتّى يرد فيه فهي » . والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود والحمد للّه ربّ العالمين « 1 » . أقول : يقع الكلام في المقام في جهتين ، الأولى : جواز الدعاء في الصلاة في قنوتها أو سجودها أو غيرها بغير العربية من الدعاء ، والثانية : جواز أداء المطلوب في القنوت من الذكر والدعاء بغير العربية ، بمعنى جواز الاكتفاء في وظيفة القنوت بالدعاء بغير العربية ، وظاهر الماتن قدّس سرّه الجواز في الجهة الأولى وعدم الجواز في الجهة الثانية ، حيث قال : « وإن كان لا يتحقق وظيفة القنوت إلّا بالعربي » . ويستدل على الجواز في الجهة الأولى بصحيحة علي بن مهزيار لا يبعد إرادتها من قول الصدوق لقول أبي جعفر عليه السّلام : « لا بأس أن يتكلّم الرجل في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي ربّه عزّ وجلّ » « 2 » وقد روى علي بن مهزيار ، قال : سألت أبا
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 316 ، ذيل الحديث 935 ، و 936 و 937 وذيلهما . ( 2 ) المصدر المتقدم : الحديث 936 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 223 | الميرزا جواد التبريزي