( مسألة 2 ) يجوز قراءة الأشعار المشتملة على الدعاء والمناجاة مثل قوله :
إلهي عبدك العاصي أتاكا * مقرّا بالذنوب وقد دعاكا
ونحوه .
شرح
ذكر من الدعاء والذكر كان كل ذكر دعاء في الصلاة قنوتا ، وقد ورد في روايات الصلاة على الميّت بأنّه لا قنوت فيها ولو كان القنوت مطلق الدعاء لم يصحّ النفي الوارد ، وأيضا قد ورد في موثقة عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : « رفعك يديك يجزي - يعني رفعها كأنك تركع - » « 1 » . ولو لم يكن رفع اليدين معتبرا في القنوت أجاب عليه السّلام فاقنت ولا ترفع يديك ولما كان في القنوت خوف وإن كان خلفه المخالفين .
وأمّا عدم التوقيت في ذكر القنوت ويجزي كل ما جرى على اللسان من الذكر والدعاء ، بل المناجاة وطلب الحاجات فيدل عليه عدة من الروايات ومنها صحيحة إسماعيل بن الفضل الهاشمي ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن القنوت وما يقال فيه ؟
قال : « ما قضى اللّه على لسانك ولا أعلم فيه شيئا موقتا » « 2 » وبهذه ومثلها يحمل ما ورد في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام أنّه سأله عن القنوت فيه قول معلوم ؟
فقال : « اثن على ربّك وصلّ على نبيك واستغفر لذنبك » « 3 » على استحباب الاختيار لما تقدم من عدم التوقيت .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 282 ، الباب 12 من أبواب القنوت ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 277 ، الباب 9 من أبواب القنوت ، الحديث الأوّل .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 278 ، الباب 9 من أبواب القنوت ، الحديث 4 .