تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
. . . . . .
شرح
ثلاثا في الركوع ، وسبحان ربي الأعلى وبحمده ثلاثا في السجود ، فمن نقص واحدة نقص ثلث صلاته ، ومن نقص اثنتين نقص ثلثي صلاته ومن لم يسبّح فلا صلاة له « 1 » . وما في ذيلها : ومن لم يسبّح فلا صلاة له ، مقتضاه كفاية المرة الواحدة حيث إنّ نفي الصلاة عن صلاة لم يكن في ركوعها تسبيح ، ونفي ثلثها أو ثلثيها بالاكتفاء بالمرة أو مرتين نفي بالإضافة إلى الثواب كما هو مقتضى تعليق نفي الصلاة على عدم التسبيح مطلقا . وكيف كان ، فما ذكرنا من الروايات التي ورد فيها لفظة ( وبحمده ) وغيرها من الروايات التي عدّوا ورودها فيها قرينة على أنّ عدم ذكر ( وبحمده ) في معتبرة هشام بن سالم « 2 » لأنها واردة في مقام بيان اختلاف تسبيح الركوع عن السجود بنحو الإشارة لا أنّ التسبيحة التامة التي تجزي مرة واحدة خالية عن لفظة وبحمده ، وكذا الحال فيما رواه حمزة بن حمران والحسن بن زياد « 3 » فإنّ نظرهما أن ذكر التام في الركوع بلغ أربعا أو ثلاثا وثلاثين مرة في ركوع الإمام فلا ينحصر الفعل بثلاث مرّات أو سبع مرّات . وعلى الجملة ، فذكر أوّل الآية أو السورة أو الذكر والدعاء للإشارة إليها أمر متعارف ، وبهذا يظهر الحال في صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام الواردة في بيان آداب السجود والدعاء فيه بناء على نقل الشيخ « 4 » حيث قيل إنه لم يرد فيها لفظة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 300 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث 5 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 299 ، الباب 4 من أبواب الركوع ، الحديث الأوّل . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 304 ، الباب 6 من أبواب الركوع ، الحديث 2 . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 79 ، الحديث 63 .