تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
. . . . . .
شرح
بعد التسليم قبل أن تتكلم » « 1 » . ظاهر الصحيحة فرض نسيان التشهد في الركعة الثانية والأمر الإرشادي مطلقا بالعود إلى الإتيان به إذا كان التذكر قبل الركوع في الثانية والمضي في الصلاة إذا كان التذكر بعد الركوع في الثالثة والإتيان بسجدتي السهو مقتضاه أنّ العود كذلك لازم إذا كان التذكر قبل الركوع لا أنه تعلق على مشية المصلي . نعم ، يستفاد منها أنّ وجوب التشهد كوجوب القراءة جزء غير ركني ، وكصحيحة الفضلاء ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : « إذا فرغ من الشهادتين فقد مضت صلاته ، فإن كان مستعجلا في أمر يخاف أن يفوته فسلّم وانصرف أجزأه » « 2 » . فإنّ تعليق الأجزاء بالإتيان بالشهادتين والتسليم مقتضاه كون الشهادتين كالتسليم واجبا والإجزاء ناظر إلى عدم لزوم الإتيان بما ورد في بعض الروايات من الإتيان بالتحميد وبعض الدعاء ، وأمّا الصلاة على النبي وآله فيأتي الكلام فيه من كونها جزءا أو تابعا للشهادة الثانية . وعلى الجملة ، لا مورد للتأمل في وجوب التشهد في الصلاة الثنائية والثلاثية والرباعية كما ذكر في المتن وإن خالفه بعض العامة من عدم وجوبها بعد الركعة الثانية أو بعد الركعة الأخيرة أو بعدهما ، وقد ورد في المقام بعض روايات يقال بدلالتها على عدم وجوب التشهد فتحمل على التقية والكلام يقع فيها وأنّ مداليلها عدم الوجوب حتّى يحمل على التقية ، أم لا دلالة فيها أو في بعضها على خلاف الوجوب منها صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السّلام في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه من السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهد ، قال : « ينصرف فيتوضأ فإن شاء رجع إلى المسجد ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 406 ، الباب 9 من أبواب التشهد ، الحديث 3 . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 397 ، الباب 4 من أبواب التشهد ، الحديث 2 .