( مسألة 20 ) في صورة وجوب التكرار يكفي في صدق التعدد رفع الجبهة عن الأرض ثمّ الوضع للسجدة الأخرى ، ولا يعتبر الجلوس ثمّ الوضع ، بل ولا يعتبر رفع سائر المساجد وإن كان أحوط .
( مسألة 21 ) يستحبّ السجود للشكر لتجدّد نعمة أو دفع نقمة أو تذكرهما ممّا كان سابقا أو للتوفيق لأداء فريضة أو نافلة أو فعل خير ولو مثل الصلح بين اثنين فقد روي عن بعض الأئمّة عليهم السّلام أنه كان إذا صالح بين اثنين أتى بسجدة الشكر ويكفي في هذا السجود مجرد وضع الجبهة مع النية .
نعم ، يعتبر فيه إباحة المكان ولا يشترط فيه الذكر ، وإن كان يستحبّ أن يقول :
« شكرا للّه » أو « شكرا شكرا » و « عفوا عفوا » مئة مرة أو ثلاث مرّات ، ويكفي مرة واحدة أيضا ، ويجوز الاقتصار على سجدة واحدة ويستحبّ مرتان ، ويتحقق التعدد بالفصل بينهما بتعفير الخدين أو الجبينين أو الجميع مقدّما للأيمن منهما على الأيسر ثمّ وضع الجبهة ثانيا ، ويستحبّ فيه افتراش الذراعين وإلصاق الجؤجؤ والصدر والبطن بالأرض ، ويستحبّ أيضا أن يمسح موضع سجوده بيده ثمّ إمرارها على وجهه ومقاديم بدنه ، ويستحبّ أيضا أن يقرأ في سجوده ما ورد في حسنة عبد اللّه بن جندب ، عن موسى بن جعفر عليهما السّلام ما أقول في سجدة الشكر فقد اختلف أصحابنا فيه ؟ فقال عليه السّلام : « قل وأنت ساجد :
اللهم إني أشهدك وأشهد ملائكتك وأنبياءك ورسلك وجميع خلقك أنك أنت اللّه ربي ، والإسلام ديني ، ومحمد نبيي ، وعلي والحسن والحسين - إلى آخرهم -
شرح
بعد إحراز عدد التكاليف فلا بدّ من إحراز الفراغ عن التكاليف بالعدد المفروض ؛ ولذا يبنى على الامتثال بالأقل والإتيان بالمشكوك ؛ لأصالة عدم الإتيان النافية للامتثال والمترتب عليها بقاء تلك التكاليف .