( مسألة 9 ) لا فرق في وجوبها بين السماع من المكلّف أو غيره [ 1 ] كالصغير والمجنون إذا كان قصدهما قراءة القرآن .
شرح
استماعين ، وهذا هو المقدار المتيقن من مدلول صحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يعلم السورة من العزائم فتعاد عليه مرارا في المقعد الواحد ؟ قال : « عليه أن يسجد كلّما سمعها ، وعلى الذي يعلمه أيضا أن يسجد » « 1 » وأمّا مع عدم تخلل السجود بين القراءتين أو استماعين أو السماعين بناء على وجوبها بالسماع أيضا فالأصل عدم التداخل ، فإنّ كلا من القراءة والسماع موضوع لوجوب سجدة التلاوة بنحو الاستقلال ، فإذا تعددت قراءة الشخص أو استماعه أو سماعه فكلّ منه موضوع لوجوبها .
نعم ، إذا قرأ آية العزيمة الواحدة جماعة في زمان واحد لا يبعد الاكتفاء بسجدة واحدة ؛ لأنّ المسموع وإن يكون متعددا في الفرض إلّا أنّ السماع واحد بخلاف القراءة فإنّ لكلّ من المتعددين قراءة فيجب على كلّ منهم السجدة .
لا فرق في وجوبها بين السماع من مكلف أو غيره
[ 1 ] وذلك مقتضى الإطلاق في بعض الروايات من غير أن يثبت التقييد كصحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه عليه السّلام : وسألته عن الرجل يكون في صلاته فيقرأ آخر السجدة ؟ فقال : « يسجد إذا سمع شيئا من العزائم الأربع ثمّ يقوم فيتّم صلاته إلّا أن يكون في فريضة فيومي برأسه إيماء » « 2 » فإنّ الآخر يعمّ الصبي المميز القاصد لقراءتها وكذلك الحال في قراءة المجنون القاصد .هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 245 ، الباب 45 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث الأوّل .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 243 ، الباب 43 من أبواب قراءة القرآن ، الحديث 4 .