تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
نعم ، لو نسيها أتى بها إذا تذكر [ 1 ] بل وكذلك إذا تركها عصيانا .
شرح
[ 1 ] ويدلّ على وجوب السجود إذا تذكر قوله عليه السّلام في صحيحة محمّد - يعني محمّد بن مسلم - عن أحدهما عليهما السّلام بعد سؤاله عنه عن الرجل يقرأ السجدة فينساها حتى يركع ويسجد ؟ قال : « يسجد إذا ذكر إذا كانت من العزائم » « 1 » . والمراد بقراءة سورة العزيمة في صلاته الصلاة المندوبة بقرينة ما ورد في جواز قراءتها فيها والسجود لتلاوتها أثناء الصلاة وقد جعل في الوسائل بابا « 2 » من أبواب القراءة في الصلاة لذلك . وفي موثقة سماعة قال : من قرأاقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَفإذا ختمها فليسجد فإذا قام فليقرأ فاتحة الكتاب وليركع قال : وإن ابتليت بها مع إمام لا يسجد فيجزيك الإيماء والركوع ، ولا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوع « 3 » . حيث إنّ قوله عليه السّلام : « وإن ابتليت مع إمام » الخ ، ظاهره قراءة العزيمة من الإمام في الفريضة فيجزي مع عدم سجودهم لها الإيماء وإتمام الصلاة ، وصدرها ناظر إلى القراءة في النافلة بقرينة ما ذكر ولقوله عليه السّلام : « لا تقرأ في الفريضة اقرأ في التطوع » . ثمّ إنّه إذا نسي السجدة في النافلة بعد قراءة الآية فيسجد إذا تذكر أثناء النافلة أو بعدها ، وكذلك إذا تركها عمدا فإنّ الأمر بالسجود عندما تذكر يدلّ على السجدة للتلاوة قابلة للتدارك ولو ببعض مراتبها كفائتة الصلاة سهوا أو عمدا لا لمجرد الاستصحاب فإنّ الاستصحاب في المقام الذي هو من الشبهة الحكمية غير جار على ما تقرر في محلّه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 104 ، الباب 39 من أبواب القراءة في الصلاة ، الحديث الأوّل . ( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 105 ، الباب 40 من أبواب القراءة في الصلاة . ( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 292 ، الحديث 30 .