. . . . . .
شرح
قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رؤوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل فقال أمير المؤمنين : « إنّما يفعل ذلك أهل الجفا من الناس إنّ هذا توقير الصلاة » « 1 » .
وعلى الجملة ، التعليل المزبور كعدة من التعليلات لتقريب فعلهم من رعاية التقية ، بل يمكن ما ورد في موثقة زرارة ، قال : رأيت أبا جعفر وأبا عبد اللّه عليهما السّلام إذا رفعا رؤوسهما عن السجدة الثانية نهضا ولم يجلسا « 2 » . من رعاية التقية ، وقد ورد في صحيحة عبد الحميد بن عواض ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الأولى جلس حتّى يطمئن ثمّ يقوم « 3 » . وفي خبر سماعة ، عن أبي بصير قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « إذا رفعت رأسك من السجدة الثانية من الركعة الأولى حين تريد أن تقوم فاستو جالسا ثمّ قم » « 4 » .
وتحصّل من ذلك ملاحظة استمرار عمل المخالفين على ترك الجلسة وروايتي رحيم والأصبغ يوجب أن يكون رفع اليد عن ظهور رواية معراج النبي صلّى اللّه عليه وآله وصحيحة بكر بن محمّد الأزدي مشكلا بأن يحملا على الاستحباب .
وعلى الجملة ، ورود الترخيص في الترك وإن كان قرينة على رفع اليد عن إطلاق الأمر الوارد بصيغة الأمر ، بل بمادة الأمر إلّا أنّ الأمر بترك ذلك الفعل أو صدور الترك عن الإمام عليه السّلام مع احتمال كونه لرعاية التقية لا يوجب الرفع المذكور إذا كان في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 347 ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث 5 .
( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 346 ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 346 ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث الأوّل .
( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 346 ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث 3 .