تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
. . . . . .
شرح
فليلبث حتّى تسكن » « 1 » . وهذه الصحيحة بإطلاق الأمر باللبث بعد السجدة يعمّ بعد السجدة الثانية في الركعة الأولى والثالثة ممّا لا تشهد فيها . ويدلّ على ذلك رواية الصدوق في الخصال عن أبي بصير ومحمّد بن مسلم ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : « اجلسوا في الركعتين حتّى تسكن جوار حكم ثمّ قوموا فإنّ ذلك من فعلنا » « 2 » . والمراد من الركعتين الأولى والثالثة ممّا لا تشهد فيه وظاهر الأمر بالجلوس اعتباره في الصلاة ، وحيث إنّ في السند القاسم بن يحيى عن جدّه الحسن بن راشد ولم يثبت لهما توثيق تكون صالحة للتأييد . وربّما يقال إنّ تعليل الأمر بالجلوس فيهما بأنّ ذلك من فعلنا يشير إلى الاستحباب وإلّا قال عليه السّلام : فإنّ الجلوس فيهما من الصلاة ، ولكن الظاهر أنّ المناقشة في الدلالة غير صحيحة ، ويظهر ذلك من ملاحظة صحيحة علي بن الحكم ، عن رحيم ، قال : قلت لأبي الحسن الرضا عليه السّلام : جعلت فداك أراك إذا صليت فرفعت رأسك من السجود في الركعة الأولى والثالثة تستوي جالسا ثمّ تقوم فنصنع كما تصنع ؟ فقال : « لا تنظروا إلى ما أصنع أنا ، اصنعوا ما تؤمرون » « 3 » . ولا بدّ من أن يكون ما تؤمرون ترك الجلوس وهذا أمر برعاية التقية ، حيث إنّ ترك تلك الجلسة ممّا عليه عمل العامة ، وأوضح من ذلك رواية الأصبغ بن نباتة ، قال : كان أمير المؤمنين عليه السّلام إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئن ثمّ يقوم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين كان من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 35 ، الباب 8 من أبواب أعداد الفرائض ، الحديث 14 . ( 2 ) الخصال : 628 ، الحديث 10 ، حديث الأربعمئة . ( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 347 ، الباب 5 من أبواب السجود ، الحديث 6 .
تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 131 | الميرزا جواد التبريزي