تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الصلاة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
. . . . . .
شرح
السجود من الأوّل ، ولكن كان حين وضعها عليه شرط المساواة بين موضع الجبهة وموقف المصلي مفقود على ما مرّ ، والمفروض في هذه المسألة تحقق اشتراط المساواة المعتبرة من الأوّل ولكن وضع الجبهة كان في الأوّل على ما لا يصحّ السجود عليه ، والكلام في هذه المسألة أيضا في كلام الماتن وقوع الجبهة أوّلا عليه سهوا وإلّا لو وضعها عليه من الأوّل تعمّدا وبقصد كونه جزءا من السجود بطلت الصلاة ولا يصحّحها الجرّ ؛ لأنّ المأتي به أوّلا حتّى مع جرّ الجبهة على ما يصحّ السجود عليه زيادة في الفريضة عمدا من الأوّل على غرار ما تقدّم ، ولو وضع الجبهة على ما لا يصحّ السجود عليه أوّلا سهوا وإن كان قصده السجود لصلاته من أوّل وضعها عليه فإن التفت إلى ذلك فعليه أن يجرّ جبهته إلى ما يصحّ السجود عليه ، سواء كان الالتفات قبل الشروع في ذكر السجود أو بعد الذكر ، فإنه ما دام لم يرفع رأسه يجرّ رأسه إلى ما يصحّ السجود عليه ، ويعيد ذكره وإن أتى بالذكر قبل الالتفات . نعم ، إذا كان التفاته بعد رفع رأسه تصحّ صلاته فإنّ في تدارك السجود بتكراره زيادة السجود تعمدا ؛ ولذلك لا يجوز رفع الرأس في المسألة ليكرّر وضع جبهته على ما يصحّ السجود عليه فإنّ الرفع يوجب كون ذلك السجود زيادة عمدية ، فاللازم جرّها على ما يصحّ السجود عليه فيتم السجدة المعتبرة في الصلاة ، والزيادة الحاصلة من قصده السجدة من أوّل وضعها على ما لا يصحّ السجود عليه حيث إنها سهوية لا تضرّ ، وما ذكر هو المنسوب إلى المشهور في المسألة ، ولكن يناقش في ذلك بأنّ الجرّ في الفرض لا يفيد شيئا ؛ لأنّ المعتبر في الصلاة السجدة الحدوثية ، وظاهر ما ورد في اعتبار ما يصحّ السجود عليه أنه يعتبر في تحقق السجدة ، ولكن أنّ الجرّ لا ينافي السجود الصلاتي الحدوثي ؛ لما تقدّم سابقا من أنّ الجبهة مقوسة