. . . . . .
شرح
الصلاة زيادة في الصلاة عن تعمّد تبطل الصلاة بها ، ولا يجري ذلك فيما إذا وضع رأسه عمدا على المساوي مع عدم تمكين جبهته في ذلك المساوي ثمّ جرّ جبهته إلى المساوي يتمكن جبهته فيه وأتى بذكر السجود مع التمكين فإنه تصحّ صلاته ولا يوجب ذلك زيادة في السجود فضلا عن الزيادة في الصلاة ، فإنّ الوضع من أوّله إلى انتهائه سجدة واحدة والتمكين معتبر في ذكر السجود كالركوع ، والمفروض أنه أتى بالذكر مع الطمأنينة .
وفي صحيحة علي بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السّلام قال : سألته عن الرجل يسجد على الحصى فلا يمكّن جبهته من الأرض ؟ قال : « يحرك جبهته حتّى يتمكّن فينحّي الحصى عن جبهته ولا يرفع رأسه » « 1 » فإنّ مقتضى الإطلاق عدم المحذور في ذلك حتّى في صورة العمد .
وأمّا إذا وقعت الجبهة على موضع عال غير مغتفر مع صدق السجود العرفي عليه سهوا ففي هذه الصورة يجرّ جبهته على الموضع المساوي ولا يجوز الرفع في هذه الصورة لصحيحة معاوية بن عمّار المتقدّمة « 2 » فإنّ النبكة تعمّ ما إذا لم يمكن السجود الشرعي عليه لارتفاعها عن المقدار المغتفر أو لعدم استقرار الجبهة فيها .
وقد يقال لو لم تكن هذه الصحيحة لقلنا بعدم جواز الجرّ في هذه الصورة أيضا بل كان المتعين رفع الجبهة ووضعها ثانيا على الموضع المساوي ، وحيث إنّ السجود العرفي الأوّل زيادة سهوية لا تبطل الصلاة بها ؛ وذلك لأنّ المعتبر في السجود وأن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 353 ، الباب 8 من أبواب السجود ، الحديث 3 .
( 2 ) في الصفحة السابقة .